أغسطس 07، 2009

أسمعه يضحك

(1)

شعرت أن قلبه يتصدع من شدة الحزن فحاولت التخفيف عنه مستفسرا عما حدث, لكنه رفض أن يبوح بسره, فاحترمت رغبته.

وقفت أمامه أربت على كتفه في شيء من التعاطف. اغترفت من حزنه فهو أحد صديقين لا أملك سواهما, ومن خلف وجهه الذي بدا لي لحظتها بلا ملامح, رأيتها.

كنت أرقبها دائما في قاعة المحاضرات عند ذهابها وإيابها من خلف حواجبي الكثة, كنت أكلمها في خيالاتي وأختصم معها, لكنني لم أشأ أن أتطفل عليها كما يفعل الباقون.

أرغمته لحظات الصمت علي الانهيار فبدأ يحكي سره, ثم رأيتها من خلفه تناديني بإصبعها.. أحسست أن الفرصة تبتسم أمامي, وفي أقل من لمح البصر كنت عندها.. تتكلم وأتكلم, تبتسم فأضحك. لحظتها شعرت أن الكون قد حضر بين يدي لكن دون شخص واحد, .ذلك الذي تركته خلفي يشكو حزنه للهواء.

(2)

أحس أن الحزن يشق قلبي, يربت صديقي الآخر على كتفي, يحاول أن يخفف عني, مستفسرا عن سبب وجومي وقد زاغت عيناه, لكنني لكبرياء داخلي أرفض أن أحكي, ثم أجدني وسط لحظات الصمت أنهار, وفي مستهل حكايتي يذهب, وأسمعه يضحك.

هذه القصة من مجموعة كوابيس الفتى الطائر نشرتها خصيصاً حتى لا تنام إينجيل وهي زعلانة مني, وأنا أهديها لها.

هناك 6 تعليقات:

زهره ربيعيه يقول...

جميله جدا..لكن انا لم اعرف لما كان يضحك..من موقفك من صديقك الاخر ام من موقفك منها هى؟
انما اعجبتنى القصه..قد قرأتها من قبل


جميل انا اول تعليق..هيييييه يالا تفاريح..ومش هعلق بتعليق مقلاتى ..هههههههههههههه
هعلق بايجاز

غير معرف يقول...

جميل جدا البوست
بس صاحبك ده اية اخد حقه تمام بس كان قاسي اما ضحك
بس التعبير حلو قوي و شدتني القصه وقرتها كذا مره عشان في الأول مفهمتهاش
أشكرك جدا علي الاهداء يا عمرو
انا مش هنام زعلانة خلاص
هنام مظأططه :))
angel

عمرو يقول...

أهلا زهرة
غريب أنك لم تفهمي أن صديقه الآخر يضحك لأنه يقف مع الفتاة التي يحبها, بعد أن جاءت وأغرته بترك صاحبه

انتي كده تخافي على فهمك وإدراكك القصصي
:)

عمرو يقول...

زأطط الله كل أيامك يا إينجيل
D:

غير معرف يقول...

:D
angel

زهره ربيعيه يقول...

ياعم متدقش..انا اصلا بقيت بفهم بالزق..