أغسطس 04، 2009

الحب في المنفى

3536972170_6152e2bd95 يستطيع بهاء طاهر باقتدار كبير أن يدخلك في نار الصراع النفسي للبطل... في حرب فعلية واقعية, وأخرى متخيلة, كما يستطيع بعدها مباشرة أن يدخلك في جنة النسيان والتلهي. قرأت خلال الفترة الماضية رواية بهاء "الحب في المنفى", والتي كنت أعتقد في البداية أنها حكاية رومانسية يمكنني أن أقرأها قبل أن أنام, لكنني بعد الفصل الأول تبينت أنها من نفس النوع الصادم المؤلم الذي يكتبه بهاء.

"الحب في المنفى"... قد يعطيك الاسم انطباعاً خادعاً... لكنه بقدر الخدعة التي يخدعها لك بقدر ما هو صادق في الإشارة إلى مضمون الرواية. فالحب في الرواية لا يتوقف عند حد حب الرجل للمرأة, بل يمتد لحب الناس لأوطانهم, والأب لأبنائه, والأم لطفل لم تره. يتجاوز الحب حدود العرق واللون واللغة, لكنه لا يتجاوز حدود الأرض أبداً. المنفى في الرواية إذاً ليس منفى البطل وحده, لكنه منفى الحب أيضاً. تقرأ فتشعر أن الأرض كلها صارت منفى للحب فجاء فيها مكدراً.

تبدأ الرواية بصوت لصحفي عتيد, رمته السنون في أحد البلدان الأوروبية, لأن قلمه السياسي لم يعد يناسب الوضع في القاهرة. يتشكل الصراع داخل نفس هذا الصحفي من الكثير من العوامل المتناحرة:

- علاقته بزوجته السابقة منار, والتي انهارت فقط بعد نهاية حكم عبد الناصر. غريب أن تتأثر العلاقة بين زوجين بالأحوال السياسية للبلد, لكن الكاتب أراد أن يكون الحب كياناً واحداً. يعيش البطل بعد وفاة الزعيم في عالم خاص به هو فقط, فتمل زوجته السياسة ومصالح البلد وتود لو تعيش. هي على الرغم من ذلك سيدة متفتحة ومثقفة ولا تقل عنه وطنية, لكن حدود السياسة عندها تقف على عتبات المنزل.

- علاقته غير الشرعية ببريجيت وحبه لها, وبريجيت هي أحد الأوروبيات التي تعرف عليها في مؤتمر صحفي, بينما كانت تترجم شهادة بيدرو إيبانز (أحد ضحايا انتهاك حقوق الإنسان في شيلي). هذه العلاقة على الرغم من أنها كانت المهدئ الأساسي للأحداث وللألم في حياة البطل وفي قراءة القارئ إلا أنها مصدر ألم كبير في نهاية الرواية.

- علاقته بابنه خالد الذي يريد أن يكون على صواب دائما, بينما أبوه مترنح بين المبادئ والخطأ. خالد يعيش في القاهرة مع أمه منار, وهو بطل في الشطرنج يقرر مرة واحدة أن لعب الشطرنج حرام وأنه لن يذهب لبطولة العالم المرشح لها. يتحول خالد إلى صورة الديني المتطرف بينما أبوه عابث لاه.

- حبه لمصر وللوطن. أفنى البطل حياته كلها في كتابة المقالات الصحفية ساطراً بقلمه مستقبل الأمة كما رآه ناصر وكما أراد هو. أحب البلد حباً حقيقياً, وعاش في صراعات مع جميع الفئات التي كانت تحارب الزعيم. مات ناصر, وتغيرت البلد, وعاش هو في صراعاته التي لم تمت.

في بداية الرواية عبارة من "أنا كارنينا" لتولستوي. كنت قد قرأت هذه العبارة منذ ما يقرب من عشرة أعوام, وعندما رأيتها عرفت أن الأحداث لن تكون مبهجة بأي حال. تقول هذه العبارة "كل الأسر السعيدة تتشابه, ولكن كل أسرة شقية فريدة في شقائها". تفهم في وقت مبكر من الرواية أن النهاية لن تكون سعيدة. يأتي ذلك على لسان البطل نفسه.

لكني أعرف أن الشقاء ندبة في الروح, إن بدأت في الطفولة فهي تستمر العمر كله.

مع هذا فقد وجدت نفسي مصدوماً عندما انتهيت من هذا العمل, إذ لم أتوقع أبداً أن يكون الختام بهذا السوء, وهذا الألم. ففي النهاية تموت القضية السياسية في نفوس المدافعين عنها, ويموت الحب بقرار بريجيت السفر إلى النمسا والمكوث مع والدها بعد التضييق على من يتظاهرون من أجل الوطن. وتتفسخ علاقة الأب بالابن. ويموت البطل بعد أن قررت الصحيفة التي يعمل لها بالقاهرة أنهم لا يحتاجون إلى مراسلين في أي دولة أوروبية. وهذه بالطبع لعبة سياسية أخرى. أغلقت الكتاب والكثير من الأسئلة تدور برأسي.هل ينبغي أن يموت الحب بكل أشكاله يا بهاء؟ هل تموت القضية؟ هل يموت الأمل؟

العجيب أن بريجيت التي هي الحياة والأمل بعينهما في القصة, تقرر أن تنتحر وتموت هي وحبيبها قبل ختام الرواية بصفحات قليلة. تقرر أنها ستعيش في الآخرة (وفق أيدلوجيتها الغربية) ما لم تعشه في الدنيا من سلام وطمأنينة. تضغط على قدم حبيبها الموضوعة على دواسة البنزين وهما في طريقهما للمطار. هي من أرادت السفر, لكنها مع هذا تريد المكوث. تتقطع بين الأمرين, فتقرر أن الموت أهون. تتشبث بعجلة القيادة وتحرك السيارة المندفعة نحو جرف, لكن البطل يتمكن من كبح السيارة قبل أن تهوي. النزعة ذاتها تدب في نفس البطل قبل أن يستسلم للموت.

لماذا لم تطع بريجيت عندما حانت اللحظة؟.. أن تكونا معاً إلى الأبد بعيداً عن العالم, عن الأمير, عن الدماء التي لم ترقها لكنك تغوص فيها.. لماذا لم تواتك الشجاعة؟ لماذا لم تكن مستعداً؟

يجيد بهاء صنع الصراع النفسي لأبطاله. أحبه كثيراً حين يجعل الشخصية تتفوه بكلام يبدو منطقياً جداً, ثم بعدها تدحض هذه الشخصية نفسها بنفسها, كي تظهر الحقيقة. الكذب وخداع النفس أحد السمات الأساسية للبشر التي يركز عليها بهاء بشدة.

لا شيء مما قلته صحيح. كل ما في الأمر أنني اكتشفت اليوم شيئاً مهماً جداً... اكتشفت أنني أكذب.

لا تعطيك الرواية نفسها طواعية, بل عليك أن تسد الكثير من الفجوات في الأحداث الماضية كي تفسر ما حدث وكيف آل الوضع إلى ما هو عليه. كيف تخلى إبراهيم (صديق بطل الرواية وعدوه اللدود) عن المرأة التي طالما أحبها, ولماذا ظل بعدها دون زواج؟ ولماذا رضيت هي بشخص أدنى منها بكثير على كل المستويات بعد انفصالها عن إبراهيم؟ لماذا تكره بريجيت (عشيقة البطل) مولر (أحد الناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان ومن يبدو لك أنه في موضع الأب بالنسبة لها) كل هذا الكره؟ هل هذا فقط لأنه كان على علاقة غير شرعية بأمها؟ أم أن هناك علاقة أخرى بينها وبينه؟ أين يذهب بيدرو (أحد الشهود على انتهاكات حقوق الإنسان) وكيف يتحول إلى موزع للمخدرات؟ أشياء كثيرة تتركك الرواية كي تفكر فيها, وقد لا تصل إلى جواب في النهاية.

الوطن في النهاية هو أشد ما يؤلم. ربما قرأتَ كثيراً عن مذابح مثل صبرا وشتيلة وقانا ودير ياسين, لكنك حين تقرأ هذه الرواية, ستعيش المذبحة. سترى الجثث في كل مكان.. أكوام من الذباب تقف على أكوام من الجثث. أعضاء تناسلية وأثداء مبتورة وموضوعة فوق صدور أصحابها. بطون أمهات مبقورة وفتيات مغتصبات وأجنة ممثل بها. الآلاف يقتلون في لحظة غدر من إنسان لإنسان. عندما تقرأ, ستعرف أن صفة الإنسانية أصبحت مرادفاً للعار.

قد يكون من المجحف أن نقارن هذه الرواية من حيث الحبكة والشخصيات برواية بهاء طاهر التي تليها "واحة الغروب". لكننا يمكن أن نقول بإطمئنان شديد أن بناء السرد في واحة الغروب جاء أقوى بكثير مما في "الحب في المنفى". هناك الكثير من الأشياء التي أود الحديث عنها لكن المقام هنا لا يتسع. فهناك الأمير ويوسف وإيلين وبرنارد, لكن الكلام عن هؤلاء يحتimg1468اج إلى تدوينة منفصلة.

بقي أن أقول أن طبعة دار الشروق أغاظتني كثيراً.. لأن بها الكثير من الأخطاء الإملائية, وهو ما يعد إهانة لعمل كبهاء. في الوقت نفسه أعجبني كثيراً تصميم الغلاف لعمرو الكفراوي.

تنتهي الرواية بعد أن تنكأ جرحاً على جرح, وتترك في النفس صراعات كثيرة. تنتهي بعد أن تقضي على كل أمل في الحياة وتتركك تفكر في الانتحار والموت كحل وحيد لإنهاء ملحمة الحياة المؤلمة. أعدك بأنك حين تقرأ هذا العمل, ستتألم. وأعدك أيضاً بأنك ستستمتع.

هناك 29 تعليقًا:

جمال عمارة يقول...

هيه..

أنا أول واحد يعلق..

أنا لسه ما قريتش التدوينة.. بس لقيت مفيش تعليقات قلت أخش أفتتح الموضوع مرة من نفسي.. :)

هو يا بني إنت مسافر علشان تشوف العيلة وتستريح ولا علشان تكتب تدوينات طويلة وعميقة كده..

لا حول ولا قوة إلا بالله..

بس برافو عليك يا عمرو..

طول ما انت ماشي بالسرعة دي محدش ها يعرف يحصلك..

غير معرف يقول...

يسعد صباحك يا ولدي ؛
هاه إيه الأخبار ؛ الأسرة بخير ,كله في السليم؟ السفر كان مريح ولا؟ الجو عندك إيه, حر؟!.
في الحقيقة حيرتنا نشتري الكتاب ولا لاء؟!
عموما الرواية شبه حياتنا مع إختلاف الأحداث وكثافتها طبعا؛ يعني كلنا مثلا حياتنا يمكن أن تصلح فليما دراميا يمزج بين التراجيديا والكوميديا ؛ " سي لا في " إنها الحياة!!!. دموع وإبتسامات ...فسبحان من أضحك وأبكي ؛؛؛
ولكن رواية " الحب في المنفي " وكما أشرت مليئة بصراعات وخيانة وإنتحار وتطرف . أعتقد إن أجازتك جت في الوقت المناسب يا عمرو؛؛
صحيح ياعمرو ؛ بمناسبة رمضان مفكرتش تكتب عن الصحابه "عليهم رضوان الله ". أكيد هتمتعنا بردو؛ يعني إنت في السياسة والرومانسية والأطفال مفيش بعد كده ، يبقي أكيد في الدين هتديني !!؟؟
سؤال أخير ؛ فطرت إيه النهارده :فطير مشلتت ولا دخلت علي الحمام والبط دوغري!!؟؟ شكلي بقيت فضولية وغلسة هاه!!!
آخر حاجة وحياة ربنا : أنا معنديش غير " راجي " أخويا الكبير وبس ؛ أما قطتي فهي إبنة خالتي التي هي بمثابة أمي التانية؛ شوفت بأه جبتلك زباين أهو !!!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ديدي

عمرو يقول...

أهلا أستاذ جمال
ده شرف ليا إن حضرتك أول واحد يعلق
:)
مفيش مشكلة يعني لو الواحد بدأ يومه بحاجة بسيطة زي المقالة دي. إنت عارف بقى حضرتك إني متمكن ودي أقل حاجة عندي
ههههه
:)

عمرو يقول...

أهلا ديدي
حكاية شرا الكتاب من عدمه دي حاجة إنتي تقرريها. يعني تروحي تشتريه وبعدين تقرري إنه يستحق الشرا أو لأ بعد قرايته. بس خلي بالك عشان النسخة بتلاتين جنيه
:)
شوفي يا ديدي. أنا مؤمن بالتخصص. أنا راجل بتاع أدب, ومنين ما أكتب في الدين أقول كلام أندم عليه. هافكر في حكاية الصحابة دي بس ما أوعدكيش.

تخيلي أنا ما فطرتش يا ديدي. أصل البوست ده خلاني نسيت آكل. والله. وبعدين ماما كانت عاملة كيك ريحته مالية الشقة فقمت أكلت حتة وأنا باكتب.
بط إيه يا ديدي؟ حد قالك علي ساكن في الفلاحين؟ أنا ابن المدينة على فكرة

بس قطتي دي دمها خفيف خالص. ربنا يخليلك راجي يا رب
:)

زهره ربيعيه يقول...

اقول حمدالله على السلامه..واضح من كلمات حضرتك انه بعد وصولك والتحيات الحاره مع اكله تمام من ايد الحاجه ربنا يخليهالك بدأالقلم يرغى,..طبعا الرغى المحبب اللى كلنا بننتظره..
اولا..اقول ان المعاناه فى هذه القصه معاناه اكبر مماتحتمله السطور التى حاولت ان تمنحنا فوقها نظرة منها..لكن ألست معى ان نظرة الكاتب متقوقزه اكثر من الحد اللازم؟..اى انها نظره تشاؤميه..فمازلت اثق ان الحب موجود فى وطنه..وليس فى المنفى..قد يكون تم نفيه فى بعض اوطانه انما طالما نحيا على الارض فمازال الحب موجودا..ام ان خيالاتى هى التى تصور لى ذلك..كما اننى لا ادرى لما فارقت بريجيت حبيها..اليس من المفترض ان تتخذ الحب قضيتها الاولى فتدافع عنه بكل جارحة لديها..قليس من السهل ان تجد الحب فى عالمنا ولست اقول بذلك انه غير موجود وانما لا تراه اعيننا بوضوح..نحتاج للبحث عنه ..فان وجدناه فلا نتركه
يعجبنى دوما اسلوب السرد لديك..بسيط وغير متكلف..

عن الدماء التى لم ترقها ولكنك تغوص فيها


ستعرف ان صفة الانسانيه اصبحت مرادفا للعار

كلمات تعتبر هى انفاس الكتابه لديك..فيها كثير من روحك
قد يستهوينى قراءة العمل بعد ان لفت نظرى اليه رغم انى لا اميل للاعمال المأساويه..فهى تتركنى فى حالة مزريه..انما اعدك ان احاول الوصول اليه وقراءته فقد تتكشف لى اشياء اخرى

أحمد الشمسي يقول...

انت مش جيت؟
هات الكتاب بقى

زهره ربيعيه يقول...

نسيت لاقول لحضرتك..سوهاج كلها نورت..وبدأ العد التنازلى على يوم الاحد هههههههههههههه
اتمنى لما تشوفنى ما تقتلنيش
اقول لحضرتك غمض عنيك وقتها وكانك مش شايفنى او كانى مش انا صاحبة التعليقات اللى نرفزتك
اتفقنا

Isolde يقول...

إلا قل لي يا عمرو، مين اللي بيدلّلك عالحاجات الحلوة دي، ها؟! مين؟ يعني فيروز و ياني و غرناطة و الحب ف المنفي، انت محظوظ و الله D:

معلش انا فاصلة شحن دلوقتي هاروح ارتاح شوية و ارجع اقرأ و اعلق بالتفصيل.

باي مؤقتا

enjy يقول...

لكني أعرف أن الشقاء ندبة في الروح, إن بدأت في الطفولة فهي تستمر العمر كله.

الجملة دى تأثيرها عليا وحش اوى يا عمرو على فكرة..كان ممكن اكون اكثر هدوءا وانا بقرا التدوينة لولا الجملة دى..حاسة انى مرعوبة رعب برى..ظهرى للحائط..اتمنى ميكونش هو دة المبدأ الذى تتبعه الحياة..


مقريتش الحب فى المنفى لكن قريت واحة الغروب..كان اول تعارفى ببهاء طاهر هو واحة الغروب..متفقة معاك انه بيسيبلك حاجات تفكر فيها بعد ما الرواية تخلص فبتخرج من كونها شخصيات وهمية لشخصيات تانية تحس انها واقعية من كتر ما انت بتفكر فيها وايه اللى حصل طب وحصل ليه..


على الرغم من كدة ومن انى استخدمت عقلى كتير مع بهاء طاهر لكن لم ارتبط بكتاباته الحقيقة..معرفش ليه..حسيت انى بكمل الرواية بدافع الفضول ليس الا..

لما ناقشت صديق ليا فى واحة الغروب قالى تعبير حلو اوى اوى..قالى اقرى واحة الغروب عشان تتعلمى..كل صفحة فيها لها فكرة وحبكة ومفيدة اوى..بصى امسكى الكتاب وغمضى عينك وافتحى على اى صفحة واقريها..هتستفيدى..طبعا طريقة مبالغ فيها بس بجد انت تتعلم منه اكتر ما تستمتع بيه..او دة رأيي المتواضع جدا يعنى..

بس حقا بيعجبنى رسم الشخصيات..او بمعنى اكثر خصوصية نحتها..بهاء طاهر بينحت شخصياته..بتعجبنى اوى..بفضل فاكرة منحوتة الشخصية ومرتبطة بيها بس فاقدة التواصل مع العمل كوحدة واحدة..

فاهم حاجة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


عموما انا غالبا هقرا الحب فى المنفى لسبب غاية فى الماسوشية..انا اكره الغربة جدا جدا..والرواية مليانة غربة ..بشوفنى جوة العمل اللى يشبه كدة..معرفش بس بحس انى بتعاطف جدا مع المتغربين جوة او برة..المنفيين..اللى عايشين بلا وطن..عارفة انى هلاقى كم انسانيات جوة الرواية يحببنى فى وحدة العمل..اكيد هقراها باذن الله..

عمرو محمود السيد..استمتعت وانا بقرا تفنيدك للرواية كقارىء..حسيت انك قارىء محترف..على فكرة مع انك حكيت انطباعات وتساؤلات وكدة الا انى محسيتش انك حرقتهالى..فى الغالب هقراها بعد ما انتهى من وكالة عطية..

اشتريتها وبقالها بتاع اسبوعين واكتر موجودة تحت المخدة (عارفة انها كبيرة على الوجود تحت المخدة بس انا مظبطاها بطريقة ما متقلقش)ومع ذلك مقريتش منها اربعين صفحة على بعض..دى مش عادتى على فكرة بس مش لاقية حماس اقراها ومعرفش ليه..

كمان من قبلها باسبوعين وانا شارية مدام بوفارى..ودى بقى معرفش حطيتها فين اصلا..عندى حماس اقراها بس فعلا معنديش طاقة..شعور طاغى بالاستنزاف والاستهلاك..حاسة انى حطام بنى آدم..

اقولك بتعبير تانى..حاسة انى روح مقلوعة..يعنى فى بنى آدم قلع روحه وحطها على جنب..انا هى الروح المقلوعة دى..مهلهلة جداااااااااا..

كلام كتير عايزة اقوله وحاجات كتير عايزة اكتبها و افكار كتير فى دماغى و احداث كتير عايزة اعيشها بس كل دة بيتبخر مش بعمله غير بقوة الدفع لكن لوحدى لا..طول الوقت بخطط للحظة اللى هحصل فيها على فرصة نقاش ودى مع السرير بتاعى..وبسسسسسسسس

ايه بقى لازمة الرغى دة كله؟؟؟

ربما انا شايفاه يتعلق بالمنفى فى روايتك..ربما شايفة انه وجه آخر للاغتراب وعدم الراحة..ربما للتطهير..ربما لانى لسة صاحية من النوم وعايزة الوك لوك..ربما لانى برتاح هنا..بحس انى قاعدة عند حد صاحبى سميع كويس..على فكرة انا مفتقدة السميعة فى حياتى مع انى بسمعهم كويس يعنى..حاجة غريبة

بقولك ايه..كفاية كدة

سلام بقى

enjy يقول...

ايه دة؟؟؟؟

افهم من التعليقات انك بجد مسافر عند اهلك دلوقتى يا عمرو؟؟

طب سلملى عالحاجة كتير وعلى عمو وقولهم انجى بتقولكوا يا زين ما ربيتوا والله

يللا تروح وترجع بالسلامة يا عمرو

غير معرف يقول...

مساء الخير ديدى عليها امثل بط ووزعلى الصبح اية دة والرجيم يبوز المفروض حمام كام جوز كده ومحشى ورق عنب وبعدين صنية الكيك الى ماما عمله وكدة قديت الحمدلله ابقى افكر فى الغذاء كمان شوية هاعمل جمعية انا وديدى ونشترى الكتاب وبنى اقرة انا الاول على فكرة انا وديدى اخوات ربه اخت لم تلدها امك ولا ابيك بس انا كمان عندى اب عمرى ما شوفت زية فى الدنيا ونعم الاب الصديق وهو صديق لديدى كمان تحياتى لممتك والكيكه كمان وسيب قطعة علشان الناس الى معاك

قطتى

زهره ربيعيه يقول...

على فكره والله ده حرام ..اجى عندك الاقى الحب فى المنفى..وعمال تقول ان الحب بقا فعلا ف منفى..اروح عند ايزولدى الاقيها بتقول مسافره وان الوحده وحشه..وان احلامنا حاجه ولكن تحقيقها وحدنا من غير شخص بنحبه جمبناشىء اصعب..طاب ايه طيب
حرام انا اعصابى تعبت..يعنى خلاص نبطل نحلم ان فى حب..حتى تعليقات تسنيم كلها حزن..هو العيب فيا ولا ايه
معلش انا مش جايه انكد على حضرتك بس انا متفائله..يمكن ده عيب..بس والله الشاطر حسن وست الحسن والجمال موجودين ..وزى مافى الحب فى المنفى..وماجدولين..اظن لسه فى روميو وجولييت..رغم مأساويةقصتهم انما جرعة مشاعرهم تعمل توازن جميل..
لسه الحب موجود حتى لو ف خيالنا..كفايه اننا بنحب الناس..ده معناه اننا لسه بنحب..لسه بنعرف نحب..لسه عندنا مشاعر مش مستهلكه..ولا انا بحلم..لو بحلم مش عايزه افوق..عايزه افضل اعيش فى حواديت الامير ابو مراخير طويله واميرته..والشاطر محظوظ والشاطر حسن..والضفدع اللى هيتحول امير..عايزه الدنيا تبقا حدوته كبيره احكيها لاحفادى مع الشاطر حسن اللى هقابله ويشاركنى عمرى وهنكبر سوا ونوصل للتسعين سوا..
معلش انا مش عارفه بقول ايه..بس ارجوك..حاول تفهمنى..هو انا الصح ولا انتم؟

غير معرف يقول...

ياااااااااااه انا اخر واحده اعلق
معلش بقى اصل بدخل من الموبايل وفودافون كانت بتدلع حبه ومش راضيه تدخلنى
المهم انافى الاول افتكرت ان الكتاب ممتع برغم انك قولت ان نهايته واحداثة مش سعيده بس جيت فى النص لقيت مجازر وحاجات كده غريبة
وفى الاخر قولت ان الكتاب يخلى الواحد يفكر ان الانتحار الحل الوحيد
مش عارفه شكلى مش هشتريه D:
بس اهم حاجه انك استمتعت بقرايته
واخبار سوهاج ايه بقى ؟؟
بتاعت مصلحتى انا مش كده :))))
لا بجد والله اخبار سوهاج ايه
وسلملى والعائله الكريمه كتييير
يا رب تكون فرحان هناك :)
ANGEL

عمرو يقول...

أهلا زهرة
الله يسلمك.. والله يا زهرة ماما عملتلي النهاردة وجبة كنت أنتظرها منذ أكثر من 3 شهور (بط بالفريك) مش عايز أقولك أد إيه كان نفسي فيها. أنا معاكي إن النظرة تشاؤمية جداً وأنا مش حابب ده خالص على فكرة.
بالفعل الحب موجود.. سأتكلم بالتفصيل عنه في تدوينة منفصلة إن شاء الله.

أشكرك على الإطراء الجميل.. أنا أكتب ما يرد على ذهني ليس أكثر.

عليك أن تقرأي يا زهرة.. أي شيء مهما كان مأساوياً ومؤلماً, فهذا يشعرنا أحياناً أن حياتنا لطيفة ليس فيها ألم
أسعد الله يومك


أحمد
أحمق من يقرض كتاباً, وصديقك ليس أحمقاً.
:)

زهرة مرة كمان
سوهاج منورة باللي قاعدين فيها. ليس هناك ما يستدعي لأن أغمض عيني. أنا أحترم ما تكتبين يا زهرة ولست غاضباً على الإطلاق
:)

إيزوووووووووولد
تفتكري مين يا ترى؟ مين؟ مين؟ مين؟
D:
أنا بالفعل محظوظ.. أنا منتظر عودتك وتعليقك المفصل, كما أقول لك دائماً فالتدوينة لا تصبح تدوينة دون تعليقك
:)
باي مؤقتاً



إنجي
لابد أن تري شكلي بعد أن قرأت تعليقك.. مالك يا إنجي؟ أنا اتخضيت عليكي على فكرة. فين نياهاهاهاها, والحاجات بتاعتك دي. إحنا يظهر حسدناكي بجد.
انتي دكتورة نفسانية وعارفة إن إنصراف طاقة الفرد النفسية لحل صراعات ممكن تكون جواه لوحده ممكن تخليه يعزف عن الكثير من النشاطات. ممكن تمتص قدرته حتى على الكلام. وانتي أقوى من إنك تقعي في المشكلة دي.
أما بالنسبة لبهاء طاهر, فأنا رأيي تعيدي تفكير فيه. كل جملة بيقولها بهاء لها متعتها الخاصة.. وكل صفحة فيها حاجة تحسي بيها وحاجة تتعلميها.
إنجي إنتي تيجي في أي وقت وتقولي اللي انتي عايزاه, واعرفي إني هاقرا كل حرف.

أنا بالفعل بين أسرتي الآن.. الغربة وحشة فعلاً. تخيلي لما تصحي كل يوم وتعملي أكل وتكنسي وتنضفي وتاكلي لوحدك وتروحي الشغل وفي آخر اليوم تكتشفي إنك ما اتكلمتيش..

أنا مش بافرح قوي لما باوصل البيت.. عشان باضطر أنزل لأرض الواقع.. وأنا مسافر باكون محلق
الله يسلمك ويرجعك لينا بشقاوتك تاني
:)


قطتي
مساء النووور
فعلاً فيه كتير أخوات مش من أم ولا أب واحد.. ربنا يخليكم لبعض. مين بقى الأب الصديق لديدي؟ لازم تقوليله على مدونتي عشان أتعرف عليه..
ماما بتسلم عليكي وبتقولك الكيكة خلصت بس هي مستعدة تعملك واحدة تانية مخصوص
:)

زهرة
مش حرام ولا حاجة. أنا هارد على أسئلتك بس في تدوينة كبيرة. مش هاينفع في التعليقات هنا. لكن مؤقتاً الحب الناجح اللي بيوصل بر الأمان احتمالية ضعيفة.

أهلاً إينجيل
إنتي مش آخر واحدة تعلقي ولا حاجة ما أنا أهو باعلق بعدك
:)
سوهاج كويسة خالص.. شوفتها النهاردة وبتسلم عليكي
يوصل سلامك يا إينجيل إن شاء الله
بس لازم تشتري الرواية
أنا فرحان إنك هنا
:)

عمرو يقول...

أنا نسيت أقولكم حاجة
أن بكرة مسافر قنا.. معلش أنا عارف إن حياتي كلها سفر..
مش هافدر بكرة أكتب التدوينة الصبح بدري, لذا مكن أكتبها وأنشرها على الساعة 5 عصرا
زورونا تجدوا ما يسركم
:)

زهره ربيعيه يقول...

لا والله الف شكر على شحنة الامل دى..

عمرو يقول...

أي خدمة
:)

تــسنيـم يقول...

لأ لأ لأ بعتذر سعادتك

مش هقرأ البوست ده.. عشان أنا جايبة الأعمال الكاملة لبهاء وكنت هقرا الحب في المنفى بعد ما أخلص المجموعات القصصية و قالت ضحى


بس كتاب أحلام الأخير .. نسيان دوت كوم سرقني النهاردة من كل حاجة ومش هينفع أسيبه غير لما أخلصه

فهاجي هنا لما يجي الدور على الحب في المنفى

:))

عمرو يقول...

تسنيم
وأنا مستني
:)

تــسنيـم يقول...

طب ما تيجي ع الفيس بوك تنزل كتاب أحلام

أنا حاطة اللينك.. الكتاب بجد يهوووووس ويستحق القراءة

مع غنها قايلة إنه يحذر بيعه للرجال

p:

غير معرف يقول...

يبختك انك شوفت سوهاج :)
angel

زهره ربيعيه يقول...

معلش بقا بواخه منى ورزاله اسمحلى اعلق على انجيل واقولها ..متشوفيش وحش

غير معرف يقول...

هههههههه
لا عادي يا زهره ولا يهمك
بس انا اقصد يبخته انة شاف اهل سوهاج
وبعدين دا انا سمعت ان سوهاج جميله واحتمال اجي قريب
مش اجي ولا ايه!
Angel

Isolde يقول...

شوف الرواية دي تحديدا ليها معايا ذكريات جامدة اوي، و صادفت اني كنت باقراها ايام العدوان الاخير علي غزة، و كنت ف القطر و وقفت عند الجزء اللي فيه وصف مذابح صبرا و شاتيلا، الجو كله وقتها كان صبرا و شاتيلا، او غزة تاريخ عمّال يلف و يدور، تختلف السماء و الاماكن، بس التاريخ واحد و ما بيحصلش ف الدنيا جديد!

انا صعب عليا يا ابني اعلّق علي كل اللي انت كاتبه، انت عارف اني باقرأ و استمتع و بس و عمري ما بافكر ف النقد و التحليل الادبي، رغم انها شغلتي يا جدع... سبحان الله!

بس انا كنت باقف كتير اوي عند اقتباسات بهاء من الشعر و من الكتّاب، اختياراته مالهاش حلّ، انا نسختي مش مكتوبلها تقعد معايا، آخر مرة رجعتها، اخدها صاحب مصطفي... عاااااااااااا لو ما رجعهاش قبل ما اسافر، هاضطر اشتر واحدة تانية، مع ان نسختي كانت ب 25 جنيه بس :(

انا كمان بحب صورة الغلاف اوي، و متفصلة عالبطل اللي لا نعرفله لا اسم و لا مكان جوة الرواية

استمر يا عمرو يا ولدي، ييجي منك D:

جمال عمارة يقول...

طيب أديب وقلنا ماشي.. ما يجراش حاجة أبداً..
إنما كمان ناقد محترف.. ما شاء الله..

تعرف.. وصفك وتعليقك على الرواية ممتع فعلاً..

واقتباساتك من الرواية فعلاً مؤثرة..

الشيء الوحيد اللي وحش في التدوينة دي هو الرواية نفسها..

المؤلف عمل "كوكتيل" من كل الحاجات الوحشة اللي في الدنيا..

يا ولدي أنا ليا قول.. (أرجو ألا يقتبسه أحد قبل وضعه في مدونتي :) شهير..

لقد أفسد البائسون الحياة..

أشكرك على تحليلك الرائع والممتع للرواية..

تــسنيـم يقول...

نسيت أقولك.. إنك المفروض مستني قراءتي و تحليلي للرواية

و الا نسيت واحة الغروب

;)

عمرو يقول...

أهلا تسنيم
عندي قائمة كتب تحت القراءة لابد من أن أنتهي منها. مش عارف مش عايز أشتت نفسي وأنا عندي خطة للقراءة. شكراً على العض, ومستني تكتبي عن اللي انتي قريتيه لأحلام. أنا سمعت إنها كاتبة من النوع الممتاز. بس ما قريتلهاش
مستني مقالتك الكبيرة خالص عن كل الأعمال اللي هاتقريها قريب
:)


angel
فعلا يا بختي.
;)


زهرة
:)


إيزولد
يا عمرو يا ولدي؟
يا ولدي؟ أنا ولدك منين يا حاجة؟
أنا ممكن أبيعلك نسختي بعشرة جنيه إيه رأيك؟
على فكرة كفاياكي كده عشان أنا مخاصمك, أعلق عليكي تردي علي بكلمتين في مدونتك؟ ماشي
عموماً الجايات أكتر من الرايحات.
أنا كنت ناوي أكتب لك حدوتة وأقول للناس إنها مهداة ليكي وأقولهم ما حدش يعلق غير إيزولد. لكن انتي زعلتيني.. وما فيش تعويض. ده أنا اللي محتاج تعويض دلوقتي
offffffffffff
:(



أستاذ جمال
أحرجتم تواضعنا يا فندم
:)
أنا أتفق معك إن الرواية متشاءمة جداً. عجبتني قوي جملتك المأثورة دي "لقد أفسد البائسون الحياة"
أشكرك على التعليق التاني التقيل ده
:)


تسنيم مرة كمان
مستنيييييي
:)

Isolde يقول...

يعني هو سؤال و لا مؤاخذة، هو سيادتك قلت حاجة و انا ما علّقتش عليها ف مدونتي، ها؟! قول انك مش عايز تدفع تعويض لكن بلاش تلاكيك، يا ولدي D:

عمرو يقول...

إيزولد
إنتي عندك حق.. بس حسيت يا شيخة إن كلامك قليل. أنا آسف تاني. يا ربيييي. كل شوية أعك وأتأسف
اوفففففففففف
:)