سبتمبر 14، 2009

أسطورة العدل

dgdsg

بداية, فإن الكلام الذي سأقوله اليوم وإن كان يمس بعضاً من جوانب الدين إلا أنني لا أقره بقدر ما أتساءل عنه..

منذ سنين كثيرة استمعت إلى الشيخ الشعراوي وهو يتحدث عن عدل الله. قال الشيخ أن الله ساوى بين جميع البشر, لكن عدله له حكمة. فقد أعطى الله لكل إنسان فدان من الرزق, والفرد قد يأخذ أغلب هذا الفدان من المال, أو الصحة, أو الدين, إلى غير ذلك من مقومات رزق الله للعبد. وبالتالي فالجميع متساوون, لأنهم جميعاً أخذوا فداناً واحداً.

لكن كيف توصل الشيخ إلى هذا الاستنتاج؟ القرآن مليء بآيات تقول إن الله رفع بعضنا فوق بعض درجات, وإنه لو أراد لجعلنا أمة واحدة. القرآن مليء بالآيات التي تقول أن هذا الاختلاف بين العباد مقصود, ولا ينفي الله عن نفسه في أي آية هذا الأمر, بل أرى أن فلسفة الآيات تشير إلى أن في هذا الاختلاف قمة المساواة.

كيف توصل الشيخ إلى هذا الاستنتاج؟ ربما هي فقط حكمة العامة أو ما يطلق عليه Conventional Wisdom.. لا أعلم. أبحث في عقلي فلا أجد أساساً لهذا. الاختلاف هو الأساس الذي بني عليه الكون. فالمميزات والواجبات التي يتمتع ويدين بها كل من الرجل والمرأة مختلفة للغاية, وهذا الاختلاف يؤدي إلى نوع من التكافل, فيه خير الأسرة.

كذلك فحكمة الله قضت بأن يكون هناك غني وفقير, ناجح وفاشل, وقوي وضعيف, وزنجي وأبيض.

"رأيت كلباً مرفهاً يركب سيارة فارهة, ورأيت طفلاً فقيراً بلا قدمين"

هل يسوي الله بين هؤلاء في الدنيا؟.. لا أعتقد, فهناك من يموتون من المرض والخوف والجوع.. هناك من يموتون ميتة الذباب كل يوم, لا يلتفت إليهم أحد. وهناك من يتمتعون بالتعليم والرعاية الصحية والرفاهية الكاملة.

يقول البعض أن الله سيسوي بيننا في الآخرة.. وأنا أرى أن هذا ليس عدلاً, فالمال الذي افتقر إليه شخص في الدنيا, تلك المرحلة الوقتية القصيرة طبقاً لاعتقادنا, والغنى الذي تمتع به آخر, لا يتساوى الانتفاع به إذا ما عكسنا الموقف في الآخرة الدائمة السرمدية.

أرى أن الله خلقنا بهذه الاختلافات الشاسعة, وأنه ليس ملزماً بالعدل بيننا. فالعدل هنا هو الاختلاف والتكافل واللامساواة "ولا يظلم ربك أحداً".

في الأيام الأخيرة كنت أقرأ كتاب مالكوم جلادويل Outliers أو المتفردون. يناقش الرجل من خلال دراسات إحصائية أمراً صدمني. فهو يقول إن الموهبة والعبقرية والنبوغ والإرادة والتحدي وكل تلك المقومات التي ننسب إليها النجاح -نحن دائماً نقول أن من جد وجد- هي مقومات مهمة لكنها لا تؤدي بالضرورة إليه. وإنما تؤدي الفرصة إلى النجاح. والفرصة قد تأتي أو لا تأتي.

تشمل الدراسة الناجحين من بداية عصور الفراعنة إلى وقتنا الحالي. وتعرج على أشخاص مثل بيل جيتس وبيل جوي وإلى فرق غنائية مثل البيتلز, كما تبحث عن العباقرة الذين يزيد ذكاؤهم عن 180 درجة. وتنتهي إلى أن سيرة جميع الناجحين تشير إلى وجود فرصة وصلت بهم إلى ما هم فيه.

فبيل جيتس, ولد لأب وأم ثريين. أدخلاه مدرسة راقية, وكانت هذه المدرسة هي أول المدارس التي تدخل تعليم الحاسب الآلي إليها حتى قبل الجامعات. وقد أتيحت لبيل فرصة التمرس على الحاسب قبل أن تتاح للعلماء من الأجيال التي تسبقه. ومن هنا ظهر الأسطورة. تعالوا نتخيل أن هذا الرجل ولد طفلاً عادياً في إفريقيا, هل كان سيصبح نابغاً في أي شيء؟

يثبت جلادويل بما لا يدع مجالاً للشك, أن من هم أكثر عبقرية من أينشتاين, لم يصلوا إلى خمس إنجازاته.

العجيب أن قراءاتي أيضاً تثبت ذلك. فلنأخذ أحد الموسيقيين العظام, مثلاً تشايكوفسكي الذي أحبه, كان يدرس الحقوق, وتخرج للاشتغال بالمحاماة. وكانت الموسيقى هوايته, لكنه لم يكن قد عزف أياً من عبقرياته. المهم أنه كان يعمل أغلب اليوم.. هل كان من الممكن أن يحقق التميز في مجاله وهو يضيع أغلب الوقت في البحث عن لقمة العيش؟ بالطبع لا.ما حدث هو أن سيدة ثرية سمعته ذات مرة وهو يعزف وأحست بموهبته, فقررت أن تعطيه الفرصة. أنفقت عليه هذه السيدة حتى أصبح تشايكوفسكي الذي نعرفه.

المعجزات لا تنزل من السماء كي تنجد الكسالى, أو المجتهدين.. المعجزات لا تأتي, وقد يمن الله على عبده بالفرصة أو يقطعها عنه.. والله غير ملزم بالعدل الأرضي كما نفهمه. فعدل الله مختلف..

هناك 24 تعليقًا:

عمرو يقول...

أنا أول واحد يعلق
هيه
:)

علياء موسى يقول...

لا بقى ..
أنا أول واحدة..
انت لست من الزوار :) :)

Heba Gamal Emara يقول...

"والله غير ملزم بالعدل الارضى كما نفهمه فعدل الله مختلف "
من بين الكلام كله
استوقفتنى هذه الجمله
حقيقى بارك الله فيك يا مستر عمرو
وان شاء الله الى الامام
بس عايزين حاجه فرايحى بمناسبه العيد :)

غير معرف يقول...

هيييه انا تالت واحده اعلق
بقالي كتير مش علقت في الأول
عارف يا عمرو انا مؤمنه جدا بعدل ربنا
دايما اما حد يظلمني او يزعلني او يعمل اي حاجه وحشه فيا
بكون واثقه جدا ان ربنا هيعاقبه (ده لو انا مش غلطانه) و هيندم ومش بعمل اي حاجه عشان انا ممكن اغلط وانا باخد حقي
دا بالنسبه ليا
اما بنطاق اوسع
فأنا برضه مؤمنه جدا ان في يوم من الايام ربنا هيدي كل انسان حقه و هياخد حق المظلوم وكل الناس هتبقي زي بعضها
بس يا عمرو هو في اختلاف بين الناس علي حسب عملها واجتهادها في الحياه
يعني من جد وجد انت قلت ممكن الواحد يجتهد بس الفرصه مش تجيله
بالعكس ربنا عمره ما بيضيع تعب حد ولو فاتته فرصه كبيره هتجيله فرصه أكبر
بس انا معاك في انه في ناس كتير مظلومه جدا وبتموت ولا حد هنا.
ومؤمنه برضه ان عدل الله قريب هيجي.
.فاطمة.

غير معرف يقول...

رابع واحده
انا اخدت وقت وانا باكتب عشان كده مشفتش ان هبه حطت قبلي التعليق.
حصل خير :)
فاطمه

واحده من الناس يقول...

بيتهوفن كان اصم وولدت على يديه اروع السيمفونيات
وطه حسين كان اعمى وما اروع ما كتب
عباس العقاد لم يتعلم فى المدارس ولكنه كتب وألف العديد من الكتب
عدل الله يا سيدى موجود بطرق نجهلها حيث لم يكتشف عقل بشرى ماهو العدل
ولم تتفتق عنه الاذهان

مثلا انت
قد تظن للحظه ان الله فضلك عن غيرك ومن ثم اللحظه التاليه قد تشعر انك مغبون فى حقك وان هناك من ارتقى درجات المجد بالاسانسير بينما انت تكافح للوصول اليه

انا اظن ان الله منحنا أكثر مما نريد
منح كل شخص شيئا لم يمنحه لسواه
قد تكون قلب ابيض
او شخصيه قويه
او مال او جاه
رغم ان المال لم يكن ابدا بميزه او شيئا يدخل السرور للقلب
العاقل من يرضى بما قسمه الله له

عندى اقتناع تام ان من رضى بقليله عاش
:)

جارة القمر يقول...

طب واحدة واحدة كدا عشان الكلام كبير و عايز مخمخة .. ناخد نقطة نقطة

اولا : "ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات"
ذكرت فى القرآن بكذا معنى يعنى اوقات عشان الرزق و اوقات للتقوى
بمعنى انه فعلا ربنا فرق بين الناس فى الدرجات ولكن ذلك لحكمة الابتلاء لا للاختلاف فقط ... تعالى مثلا نقول ان واحد فقير جدا لكن ربنا عالم مسبقا ان الانسان دا لو بقى غنى هيفسد فى الارض يبقى ايه الافضل له انه يبقى فقير و هكذا مع الاخذ فى الاعتبار ان ربنا يعوضه عن المال فى شئ اخر و هكذا
مش الرسول عليه الصلاة و السلام قال "لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع"
... عشان كدا تلاقى ان الفقير لو كان مؤمن و صبر هيلاقى جزاؤه فى الاخرة بدل ما كان يبقى غنى فى الدنيا و يدخل النار فى الاخرة

ثانيا : نيجى بقى لموضوع الفرصة اكيييد مش كل حاجه معتمدة على امكانيتنا و بس .. لازم تتوفرلك الفرصة لكن نرجع و نقووول ان الفرص تتوافر بحسب اسبقية العلم لله هل تلك الفرصة تتوافق معك كأنسان ام لا ... يعنى اينشتاين جتله فرصة انه يكون عالم لانه اهل انه يكون عالم و قيس على ذلك بقى

ثالثا : اتفق معك والله غير ملزم بالعدل الأرضي كما نفهمه. فعدل الله مختلف

ponpona يقول...

الله رفع بعضنا فوق بعض درجات, وإنه لو أراد لجعلنا أمة واحدة

أنا لا أري تعارض بين هذا وبين أننا فعلا متساوون
الله فعلا أعطي لكل منا حقه الكامل بعيدا عما سيحدث ف الآخره

رفع بعضنا فوق بعض درجات لكن ليس بصورة احاديه البعض نصيبه أكثر من المال وآخر من الصحه وآخر من الشهره وآخر بحكمته أو بحب الناس له أو قدرته علي الرسم ، الكتابه ، الغناء ،القدره علي التواصل مع الآخرين

الاختلاف بين العباد مقصود

وكل باختلافه مميز عن الباقين وأعلي منهم في جزئيته والعكس بالعكس

اذا افترضنا أن لكل منا فعلا فدان فنحن مختلفون ... مميزون ... ومتساوون

الذي ولد في بيئة معدمه والذي ولد هناك حيث كل الأشياء متوافره بالتأكيد مختلفون الأول ليس متاحا أمامه ما كان للآخر ولكن هذا طبقا لأي مقياس ؟ بمقياس المال قد يقوز الأول وليس هذا شرطا . وبمقياس آخر قد يمتلك الأول أسره رائعه ، أصدقاء جيدون أو بالجوار شخص يكن عاملا في تميزه واستمراريته

كل انسان يولد وحوله معطيات كثيره ، هو نفسه أحد هذه المعطيات وأهمها . يجب علي أنا أن أفكر في ما حولي جيدا وكيف سأستفيد منه لتوجهي أنا ، كيف أقود أنا العوامل حولي ولا أتركها هي تفعل بي العكس

أنا لا أجيد أشياء كثيره لكنني وبالتأكيد أجيد أشياء أكثر وأكثر وأكثر الانسان يبحث بداخله ويكتشف كنزه الخاص ، ميزته التي ليست عند أحد والا فلماذا خلقه الله اذا كان زائدا عن الحاجه وأن الدنيا لا تستحقه

تؤدي الفرصة إلى النجاح. والفرصة قد تأتي أو لا تأتي.

الفرصه دائما تأتي .. أو هي فعلا أتت ، فنحن بالفعل قد ولدنا

أن نولد ... هي فعلا الفرصه الوحيده المؤكده مثل ما ان الموت هو الحقيقه الوحيده المؤكده أيضا
وما يحدث بينهما يتوقف وبصورة كبيره علي الكائن البشري واستعداه لأن يموت وقد ترك شيئا

الله حين خلقني كنت أنا آداته وحياتي هي مهلتي المحدوده لأثبت حسن استخدامي لنفسي


الاختلاف هو الأساس الذي بني عليه الكون.

فالعدل هنا هو الاختلاف والتكافل واللامساواة "ولا يظلم ربك أحداً".

...

عمرو يقول...

علياء
خلاص يا ستي ولا تزعلي انتي أول واحدة
:)



هبة
كل سنة وانتي طيبة.. أول ما ماما تعمل الكعك هابقى أنزل بوست متبهجج
:)



فاطمة
أنا لم أقصد العدل من النوع الذي تحدثت عنه. لا أقصد العدل الذي يرفع المظلمة.. أي أنني لا أرى في عدم رزق الله للعبد ظلماً من الأساس. فالله صاحب الكون يعز من يشاء ويزل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير.
الله يقتص لعباده من عباده وهذا عادل جداً, لكن هل سيعوض عباده عن أشياء لم يعطها لهم؟ هل في هذا ظلم؟ هذا ماكنت أتحدث عنه
أشكرك على أي حال, أفرح كلما رأيت اسمك هنا.. كوني معنا دائماً.
:)





أهلا زهرة
طبعاً إنتي قلتي كلام هايخليني أعلق وأقول حاجات كتير.. شوفي يا ستي
بيتهوفن أصيب بالصمم في وقت متأخر من حياته, فقد ولد في عام 1770 وأصيب بالصمم في عام 1802, أي أنه أصيب بالصمم وعمره 32 سنة. قبل هذا الحادث كان بتهوفن تحت رعاية الأسرة المالكة. تعالي نعد الفرص التي أتيحت لبتهوفن
1. أول معلم له كان أباه.
2. أرسله حاكم بون إلى فيينا عاصمة الموسيقى في هذا الوقت للتدرب على حسابه وعلى يد هايدن أفضل الموسيقيين في هذا الوقت.
3. تعرف بيتهوفن على جميع أعضاء الأسرة المالكة في ألمانيا وصار صديقاً مخلصاً فكانت كل ألحانه تحظى بصيت كبير.

بعد أن أصيب بالصمم انسحب بيتهوفن من الحياة العامة وقلت أعماله بشكل كبير وكاد يصل إلى الانتحار في أوقات كثيرة

غيره
طه حسين
كانت إصابة طه حسين بالعمى أحد المميزات الكبيرة التي ميزته عن غيره من إخوته, فلم يقبل أبوه الميسور الحال (كان موظفاً محترماً في شركة السكر) أن يتركه ليعمل مقرئا للقرآن على الترب, رفض أبوه الواقع فأرسله إلى القاهرة ليكون الوحيد من بين إخوته الذي يتعلم في الأزهر والأزهر كان وقتها جامعة بحق. لكنه ترك الأزهر (اللي كان زي السوربون أو أوكسفورد دلوقتي) والتحق بالجامعة المصرية التي كانت محتاجة إلى كوادر.. أي أنه جاء في زمن الرخص. سافر طه حسين إلى فرنسا وهناك تغيرت عقليته بشكل كبير. ماذا لو لم يستطع والد طه حسين أن يدفع لابنه كي يسافر إلى القاهرة؟ هل كان سيصبح طه حسين؟ لا أعتقد.

غيره
عباس العقاد
ولد عباس لمحمود أفندي العقاد معاون قلم محفوظات مدينة أسوان, واهتم به أبوه فأحضر له المعلمين, وألحقه بالمدرسة الابتدائية.. أي أن كلامك يا زهرة عن أن العقاد كان كفحتياً ليس سليماً على الإطلاق..

هناك ألف عقاد, وألف طه حسين, ألف بيتهوفن يموتون كل يوم ولا يسمع عنهم أحد يا زهرة

دائما ما تتردد في أذني كلمات كنت قد قرأتها في إنسايكلوبيديا بريتانيكا عن شكسبير, كانت تقول أن شكسبير كان شاعر البلاط, وأن علاقته بالملكة هي ما أعطته هذا الرواج, وأنا جونسون كان أفضل منه, وأكثر منه تعليماً وذكاء.. بل إن جونسون كان يلوم على شكسبير قلة ثقافته وعدم إلمامه باللاتينية والإغريقية بشكل جيد!!!!!!!!!!!!!

الفرصة يا زهرة هي الفيصل.. الفرصة
أشكرك





جارة القمر
أنا عموماً أتحدث عن من لديهم الموارد, من حيث الذكاء والطموح والمثابرة والقدرات الازمة, وليس لديهم الفرصة..
لا أجد في كلامك ما يخالف ما قلت.. نحن متفقان إذاً, وإن كنت أنتظر من الله أن يخيب ظني, وأن يرسل لي بإشارة تقول إنه سيعوض هؤلاء برحمته
:)

عمرو يقول...

بنبونة
أتفق معك في أغلب ما قلت, لكن لا أعرف كيف يمكن لي أن أبلع هذه الجملة
"الفرصه دائما تأتي .. أو هي فعلا أتت ، فنحن بالفعل قد ولدنا..أن نولد ... هي فعلا الفرصه الوحيده المؤكده مثل ما ان الموت هو الحقيقه الوحيده المؤكده أيضا"

من يولدون في مصر يتمتعون بفرص أقل ممن يولدون في أمريكا, ومن يولدون في هذا العصر قد لا يتمتعون بنفس الفرص التي تمتع بها أشخاص مثل بيل جيتس والمازني والعقاد..
هذه هي المشكلة يا بنبونة
:)

محمد سلامة يقول...

هو انا ما سمعتش الشيخ الشعراوي رحمه الله و هو بيقول كده
بس سمعت حسين الشربيني و هو بيقول ما يفيد هذا المعنى لنور الشريف في فيلم جري الوحوش
المهم
متفق تماماً معاك
و أعتقد - والله أعلم - أن الآيات التي وردت في هذا الشأن كانت صريحة في إقرار عدم المساواه كأساس من أسس العدل
( هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعملون )
( هل يستوي الأعمى و البصير )
إن الله عز وجل عندما قسم فضله بين الناس جعل لكل فرد من الفضل ما يساوي استحقاقه لهذا الفضل ولابد أن لا ننسى أن لله سنة في التقسيم قد لا تتفق مع قناعاتنا
( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم والله يعلم و أنتم لا تعلمون )
و لكني أرى أنك لم تكن موفقاً في التعبير في هذا الجزء
( أرى أن الله خلقنا بهذه الاختلافات الشاسعة, وأنه ليس ملزماً بالعدل بيننا. فالعدل هنا هو الاختلاف والتكافل واللامساواة "ولا يظلم ربك أحداً )
أرى في هذا الجزء خلط غير مقصود بين مفهوم العدل و بين مفهوم المساواه
فالكلمة المناسبة هنا هي المساواة و ليس العدل
لم أفهم هذا الجزء , ربما لغلبة النعاس
( فالمال الذي افتقر إليه شخص في الدنيا, تلك المرحلة الوقتية القصيرة طبقاً لاعتقادنا, والغنى الذي تمتع به آخر, لا يتساوى الانتفاع به إذا ما عكسنا الموقف في الآخرة الدائمة السرمدية)
و بس خلاص

آية مش هنا يقول...

يخرب بيت كده
شكلك كده هتخليني أرغي شوية ...لسه حالا الموضوع ده كنت بفكر فيه و داخلة أكتب حاجة يمكن عن فكرة قريبة من كده شوية ..

كنت معدية على آيات العدل ، و شوية على الآية " لكي لا تأسوا على ما فاتكم و لا تفرحوا بما آتاكم "

كنت بفكر احنا اد ايه ممكن نتعب نفسنا و نبذل و قت كتير و مجهود ف اننا نحصل على حاجة .. او نحققها .. و ميحصلش ده !!
هي دي اللي بيقولوا عليها القسمة و النصيب ؟؟
طب و الفرصة ؟
طب و يعني امتى اموت نفسي عشان الحاجة و امتى لا اذا كانت السماء لا تمطر هدايا للكسالى ، فهي لا تمنح المكافآت لكل المجتهدين أيضا ,, على الأقل تلك المنح التي ينتظرونها بشكل خاااص جدا

انا معنديش اجابات على تساؤلاتك لاني انا كمان مليانة تساؤلات ف الموضوع و مش عارفة ..

الحاجة اللي نفسي فيها و مش عندي ...
اتعبلها و اديها من وقتي و مجهودي و تفكيري و استموت؟؟
و لو مجتش ... يبقى ده مش نصيبي ؟
و ده العدل ؟
و لا متعبش أصلا و نصيبي هيجيلي كده كده ؟؟

مش عارفة بقى

انا استمتعت على أي حال باللي انت كاتبه عشان انت صيغت أفكاري بطريقة منظمة .. لاني مش عارفة أنظمها كما هو مبين أعلاه :)

استأذنك أعمل شير للبوست ده ع الفيس ؟

واحده من الناس يقول...

والله ولا تزعل نفسك
اقعد ياعمونا شيل ف نفسك
ثم وانا مالى ببيتهوفن
اقولك
انا تقريبا بطلت اقرا
ورانا اشغال دلوقتى
الله يرحم ايام النوم والرحرحه
وياعم ولا تزعل
حقك عليا
بالنسبه لكلامى عن الناس اللى عندهم طيبه او فلوس مفيش كومنت؟
:)

جارة القمر يقول...

ما هو يا عمرو التعويض اكيد موجود لكن فى حاجه تانية يعنى لو فقير هتلاقى عنده صحة كويسة مثلا كدا ... لكن عشان دايما الانسان بيشوف اللى ناقصه مش بيشوف اللى معاه فبتحس انه مظلوم

ponpona يقول...

من يولدون في مصر يتمتعون بفرص أقل ممن يولدون في أمريكا
ومن يولدون في هذا العصر قد لا يتمتعون بنفس الفرص التي تمتع بها آخرون


موافقاك موفقاك موفقاك وابصم بالعشره كمان

وفعلا لو عملنا راشيو بين هنا وهناك هنلاقي
ان اللي بياخدو حقهم هنا أقل بكتيييييير

وفي ناس أكتر بتموت من غير ماتكمل حلمها لأن في ناس تانين ظلموهم ووقفو ضدهم أو لأنهم شايفين ان دي أشياء لا تستحق


بس مش دي البوينت اللي كان قصدي عليها لما قولت الجمله دي
أنا أقصد ان كل واحد ربنا خلقه لهدف معين وانه أكيد هو هنا ووسط الناس والظروف دي لسبب ما
يعني ربنا بيدينا كل يوم يوم جديد ، أعتبره هديه كبيره لأستكمال الحياه وما لم أفعله بالأمس فالفرصه اليوم أكبر لأفعله أو علي الأقل أنهي جزءا منه لأني يوما ما وبالتأكيد سأرحل عن هنا وحينها أريد أن أترك للباقين شيئا يذكرونني به


هل سيعوض عباده عن أشياء لم يعطها لهم؟ هل في هذا ظلم؟

مش عارفه والله ياعمرو بس أنا شايفه ان الأشياء التي لم يعطها لهم ليس لأنه يحرمهم ولكن لأنها أصلا ليست لهم أو بمعني آخر أنهم لو امتلكوها سيكون هذا سببا من أسباب ظلمهم ، ازاي يعني ؟ يعني الحاجات دي لو أخدوها آي نعم ممكن تنفعهم بس بالتأكيد هتضرهم أكتر ماتنفعهم يبقي أصلا كونه لا يعطيهم هذه الأشياء هذا في حد ذاته تعويضا لهم عن أضرار أكبر
فما خسروه من سعاده ومميزات كانت محتمله متمثله في حصولهم علي ماحرموا منه كان في سبيل منع أشياء أخري أسوأ كانت أيضا محتمله اذا ما أخذوها

عمرو
أنا شايفه ان أنا جيت الدنيا دي عشان هدف والهدف لم يبدأ يوم ولادتي ولن ينتهي بموتي ... أعتقد هو أكبر ، بدأ من قبلي وسيستمر بعدي لكنه بالتأكيد لن يكتمل بدوني
ف اعتقادي ان كل واحد فينا مهم ومهم جدا كمان ولازم الواحد يبقاله حلم يصدقه ويعيش عشانه
ممكن أوي الواحد يموت من غير مايكمل حلمه ولأسباب كتيره أوي وأهمها انه فعلا ممكن يكون مش لاقي فرصته أو ان ناس تانيه أخدتها منه لحسابات تانيه بردو

لكن الأهم انه مايموتش من غير مايحاول ، يحاول فعلا يبني حلمه حتي لو مالحقش يخلصه لكن يحاول ، يحاول ويمشي ورا اللي هو مؤمن بيه ربنا خلقنا لتعمير الكون وانا لوحدي مش هاقدر أبدأ دا وأنهيه بس أكيد أقدر أشارك . أنا شايفه ان دا الوش التاني لكلمه الحياه ; أن أشارك واضع مكعبا مضيئا يحمل اسمي في بناء يستمر

اني فعلا أسيب مكعبي دا بأسمي أو أسيب مكانه خانه فراغ ... دا الأوبشن اللي قدامي
وان أنا أسعي حاجه واني لازم أوصل للي أنا عايزه حاجه تانيه عشان لما ربنا يجي يسألني أقدر أقول ان أنا عملت اللي عليا

والفرصه التي لم تأتي هي بالأصل لم تكن لي أو ببساطه الفرصه اللي فاتتني كانت خطوه ناحية الفرصه اللي تستاهلني واللي هي أكيد بتاعتي

غير معرف يقول...

بوست يحمل الكثير من التساؤلات المحيرة التي تدور في أذهاننا جميعا . فقضية "العدل والفرصة والشطارة وتفتيح الدماغ والواسطة والمحسوبية "كلها قضايا شائكة...ولكن لو كل منا تعامل مع كل ما يواجهه في هذه الدنيا من إبتلاءات مقتنعا بإن عليه أن يعامل ربه وضميره كي ينال الجزاء الحسن من العادل المطلع؛ دون النظر إلي أن فلان لم يجتهد مثلي أو إلخ من الأشياء التي تثير الأعصاب ؛ اينعم هم قلة قليلة من تعامل ضميرها في هذه الدنيا ولكن ...لسه في خير إن شاء الله .بأعتقد أنه لو كل منا أحب وأحترم قدره ، بخيره وشره ،فسنشعر بالسعادة ؛ فالرضا بالمقسوم عبادة / الرضا هو منتهي السعادة....اللهم راضينا وأرض عنا يا أرحم الراحمين..آمين
* أعجبتني تعليقات زوار المدونة ؛ فلقد نكش ونبش هذا الموضوع في جروح كل منا وكل منا له وجهة نظر تحترم ؛؛
* تحياتي لك ولزوار مدونتا العزاز؛
ديدي

عطش الصبار يقول...

اولا اشكرك على عرضك الكريم
وانا فعلا حريصه انه يكون عندى نسخه من اصداراتك لاتى مؤمنه جدا بابداعك ولو كنت اقترحت فكره المطار دى من مده كنت نفذتها لما رجعت مصر
انا فى مصر دلوفت
ثانيابالنسبه للشيخ الشعراوى هو جايز يقصد ان كل واحد له فدان مثل الاخر لكن نوع العطاء مختلف لكل واحد يبقى مافيس تساوى لان كل واحد ربنا اعطاه اللى يناسبه واللى الله اعلم بيه قد يكون فدان الفقر فعلا يناسبنى وقد يكون سببا لادحالى الجنه لو صبرت عليه
وهلم جرا!!!!!!!!!!!
اما موضوع الفرصه انا معاه واكتر مثال اللى انا بشوفه بشوف مواهب من المدونين وانت منهم لو اتيحت لهم الفرصه لكانوا فى قمه عالم الادب والقصه والشعر
احيانا لما اقرأ قصيده شعر او قصه او حتى مقال فى جريدهبيدور لاخلى مقارنه لصالحكم واتعجب يا اللهى هذه مواهب تعلن كتباتها عن ابداع اصحابها هى اولى من هراء كثير نراه على صفحات اسبوعيه لجرائد ويغيظنى هذه الفرص الممنوحه لاناس لايستحقون ان يطلق عليهم كتاب
الم يرى مسئول عن جريده هذه المواهب ام ان الابداع هذه الايام بالواسطه
بوست كالعاده رائع

عمرو يقول...

أهلا سلامة
بالنسبة للجملة اللي انت بتقول فيها خلط فأنا مش شايف كده.. فما قصدته هنا هو العدل بالمفهوم الأرضي له, وليس بالمفهوم المطلق.. العدل كما نراه نحن, لا كما يراه رب الكون.
بالنسبة للجملة التانية اللي انت ما فهمتهاش فأنا كمان مش فاهمها
:)


أهلا آية
أنا رأيي إننا لازم نتعب نفسنا, ونستميت من أجل تحقيق أحلاما. بس من غير ما نتوقع من ربنا إنه يدينا كل اللي بنحلم بيه, لأن ببساطة ربنا سبحانه وتعالى حر, يمنع من يشاء ويعطي من يشاء..

ده أنا اللي أشكر لو عملتي شير لأي حاجة في المدونة على فيس بوك يا آية.. تقبلي تحيتي
:)


أهلا واحدة
هههههه
أنا مش شايل في نفسي ولا حاجة.. وبعدين انتي بطلتي ليه تقري؟ لا أوعي الشغل يوقف طموحاتك..
تبهججي يا واحدة ما حدش واخد منها حاجة
:)


جارة القمر
كلامك هايرجعني للنقطة اللي ابتديت منها. ما فيش تعويض يا جارة لأن ما فيش ظلم.. وهي دي المشكلة
:)


أهلااااااااااااااااااااااااااااا ديدي
كيفك؟
فينك يا بنتي؟
وإيه التعليق الرسمي ده؟ إنتي زعلانة ولا حاجة؟ معاكي في إن الرضا ده هو الحل والملاذ الوحيد.. بس منين نجيبه؟
ما تغيبيش


عطش الصبار
إنتي رجعتي مصر؟ حمد الله على سلامتك.. طيب مش كنتي قضيتي العيد في أمريكا, دي كانت هاتبقى حاجة أوريجينال خالص..
عموماً أهلا بعودتك.. لو نزلتي القاهرة بقى ضروري تقوليلي.. يا إما أنزلك أنا الشرقية
:)

بالنسبة بقى لكلامك عن المواهب والقدرات, فهو الواقع ده هو اللي المفروض يكون. زي ما سعاد حسني كانت بتقول .. وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا كده
:)


إيزولد
هو شلالات نياجرا ما فيهاش إنترنت ولا إيه :)

علياء
فين التعليق يا بنتي؟


إنجي
اجمعي هنا بسرعة.. فينك؟

عمرو يقول...

بنبونة
حلوة قوي الثقة اللي بتتكلمي بيها دي. باحب قوي الناس اللي واثقة في ربنا.. عموماً أنا كمان بادعيلك ربنا يوصلك للي انتي عايزاه
:)

علياء موسى يقول...

الكمبيوتر محتل :(
هههههه اه والله.. بفتح أحجز التعليق ومش بلحق أقرا :)..
مش بيسيبوني أقعد عليه .. إهيء إهيء
هقرا وأعلق في أقرب فرصه يا عمرو إن شاء الله..

محمد سلامة يقول...

تعرف أنت لو جيت عندي وقلتلي أنا مش فاهم الجملة دي صدقني مش هبخل عليك بمعناها
والله قرتها تاني ومش راكبه معايا
طب يا جماعة يااللي بتعلقوا لو حد فهمها يقولي عشان عمرو تقلان عليا

عمرو يقول...

علياء
أهلا بيكي تاني
مش مشكلة خالص.. كلنا بتحصل معانا الظروف دي
:)


سلامة
والله الجملة مفهومة.. بص هاشرحها
الموقف الأول
واحد فقير وواحد غني في الدنيا
الموقف التاني
الفقير ربنا أغناه بشكل كبير أكتر من الغني في الآخرة

الدنيا مؤقتة وقتية لكن الآخرة مستمرة وسرمدية وقوانين الإشباع في الاتنين مؤكد مختلفة
أنا عايز عشرة جنيه حق الدرس الخصوصي يا سلامة
:)

تــسنيـم يقول...

أنا متفقة معاك إن عدل الله غير العدل الذي نعرفه بنفهومنا البشري.. و لعلمك كثير من العلماء أكدوا على اختلاف الصفات البشرية مثل العدل و الكرم عن صفات الذات الإلهية.. و إن ربنا مش هيحاسبنا طبقا لمنهجنــا و إلا كنا جميعا من أهل النار أعاذنا الله منهــا

سبقتك في التصور ده زمان لما زميلة ليا ماتت و إحنا في سنة تانية كلية و تساءلت أليس من الظلم أن تموت صغيرة فتتوقف عن فعل الخيرات و البحث عن طريق الحسنات في وقت امتد العمر بغيرها من أمثالي فزدت عن حياتها 6 سنوات إلا الأن.. فصليت وصمت و فعلت ما اظن أنه مكسب لي.. و اقترفت ما أظنه حملٌ عليْ... حتى أفهمني أحد الأفاضل بأن حساب الله مختلفٌ عن حسابنا نحن البشر و لايستطيع عقلنا المحدود أن يفهمه أو يفهم حكمته عز وجل في الأشياء.. و قال لي تصوره في أن الله عز وجل سيحاسبها على مجمل الأعمال التي اقترفتها يداها من حسنات وسيئات طوال ال 20 سنة التي عاشتها و أحاسب أنا الأخرى على عدد السنون و هكذا.. فلا يظلم ربك أحدا



و لكني وقفت عاجزة أمام تجربة نرت بها إحدى الصديقات.. زيجة فاشلة تقشعر لها الأبدان و هيا المصلية التي خرجت من بيتٍ ملتزم لتُفاجأ بأن زوجها الذي خرج من بيت طيب يفعل كل الفواحش التي تقشعر أنت لو قرأت عنها فما بالك لو علمت أن أحد الأقرباء منك تعرض لهــا :((

و ظللت أسأل عن حكمة الله في هذا و لم أهتدي إلا ألى قوله عز وجل " وما ربك بظلامٍ للعبيد" فتوقفت عن البحث عن مفهوم العدل فلله عز وجل عدله الذي لا ريب فيه.. و لنا نحن ألا نظلم هذا الظلم الذي نعرفه

_______________

مش بلحق أقرا.. خف شوية من التدوينات يا عم إنت :) و الكومنت لو مش عايز تنشره.. فليك مطلق الحرية في ذلك

تــسنيـم يقول...

مخدتش بالي على فكرة إنك شيلت المودريشن :))