سبتمبر 16، 2009

تأملات

prayer كنت قد تحدثت في التدوينة قبل السابقة عن مفهومنا الأرضي المغلوط للعدل الإلهي. وقلت إن ما لا يعجبنا من حالنا ليس ظلماً من الله وبذلك لا يستوجب العدل أو العوض. وإن الاختلافات بين البشر إنما هي وسيلة لعدل سماوي له مفهوم آخر يعنى في الأساس بالتكامل والتكافل. في هذه التدوينة سأتأمل بعض الآيات القرآنية التي قد تصل بنا لنفس المنتهى, وللمزيد من الأسئلة.

اليوم استيقظت من النوم بينما كنت أردد: "ولسوف يعطيك ربك فترضى, ألم يجدك يتيماً فآوى, ووجدك ضالاً فهدى, ووجدك عائلاً فأغنى".. (الآيات 5-8, سورة الضحى)

يقول الشيخ خالد الجندي (وأنا أحب هذا الرجل على الرغم من كل ما يثار حوله) إن ذروة عطاء الله للعبد ليست السعادة, فالسعادة شعور مؤقت زائل, وإنما ذروة عطاء الله للعبد هي الرضا. ومن هنا فالله لم يقل لرسوله ولسوف يعطيك ربك فتسعد, وإنما قال فترضى..

يعجبني كثيراً هذا الكلام وأراه صحيحاً, لكنني لا أملك سوى التفكر فيما يلي الآية الخامسة. فالله أوجد نبيه فقيراً, وأوجده ضالاً, وأوجده عائلاً, فلماذا يقول "يجدك" ولا يقول "أوجدك"؟ لماذا لا يقول الله إنه خلق نبيه فقيراً وضالاً وعائلاً؟

لا أعلم إجابة لهذا السؤال, لكنني أعلم من خلال ما جاء في هذه الآية أن الأصل في الإنسان الفقر, والجهل, والحاجة, وأن الله يمن على من يشاء بأن يرزقه المال والعلم والكفاية, وبأن يرضيه.. يمن الله على من يشاء.

إن لم يكن استنتاجي مقنعاً, فلتتأمل معي قوله تعالى في سورة النجم "أم للإنسان ما تمنى" (آية 24 سورة النجم). ورد أن هذه الآية نزلت في الكفار.. قيل في الوليد بن المغيرة وقيل في النضر بن الحرث. والمعنى الشائع في التفاسير أن ليس للإنسان ما تمنى من شفاعة الأصنام. إلا أن الكثير من التفاسير أوردت الكثير من التأويلات لهذه الآية. يقول ابن كثير "أي ليس كل من تمنى خيراً حصل له".

أنا لست من هواة إخراج الكلام من سياقه. إلا أن هذه الآية جاءت منفصلة عن الآية السابقة في سورة النجم والتي كانت بالفعل تتحدث إلى المشركين "إن هي ألا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم.." إلى آخر الآية الكريمة. كما أن وضع الآية 24 ملغز. لماذا فصلها الله عن سابقها, وجعلها عامة ثم أتبعها بقوله "فلله الآخرة والأولى" أي الدار الآخرة والدنيا؟ ولماذا فسرها ابن كثير بهذا التفسير؟

أرى أن الآية تشير أيضاً إلى أن الملك ملك الله ولا يكفي التمني للحصول على الشيء, وإن كان خيراً. وتشير الآية التي تليها إلى نفس النتيجة السابقة (فلله الآخرة والأولى) أي أن الله مالك الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء.

كي تكتمل الصورة دعونا نتأمل في قوله تعالى "لكي لا تأسوا على ما فاتكم, ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور" (سورة الحديد آية 23). أرى من خلال ما قرأت في تفسير هذه الكلمات وأميل إلى أن النصف الثاني منها لا يعني الفرحة التي نعرفها, أي السعادة, وإنما المقصود هنا التفاخر على الناس بما آتانا الله وهذا واضح من العطف على جملة "والله لا يحب كل مختال فخور". لكنني أتوقف عند لفظة "فاتكم". لم يقل الله هنا على ما أصابكم من بلية, ولكن قال ما فاتكم. أي ما تمنيتموه ولم تحصلوا عليه.

قد يقول البعض أن كلامي به مغالطة كبيرة ويذكر ما جاء عن حبر الأمة (ابن عباس), حيث قال إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يجد أحدكم طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه "ثم قرأ " لكي لا تأسوا على ما فاتكم " أي كي لا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا فإنه لم يقدر لكم ولو قدر لكم لم يفتكم ". من يقرأ كلام ابن عباس وحديث الرسول (ص) قد يستدل خطأ على أن الآية موجهة للحديث عن المصيبة وإلا لما ذكر الرسول اللفظتين "يصيبه و أصابه"

لكنني رجعت إلى ما أحفظ من نصوص فوجدت حديثاً لرسول الله (ص) يقول فيه "عجباً لأمر المؤمن, إن أمره كله له خير. إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له, وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له".

وبالتالي فاللفظ أصاب يأتي على شاكلتين. أصاب خيراً أو شراً, ويقال أيضاً خير أصابه, أو شر أصابه. وبالتالي أعود لأتوقف عند قول الله تعالى "لكي لا تحزنوا على ما فاتكم".

فالإنسان يتمنى, وهو قد يعطى أمنيته, وقد لا تعطى له, فإن حرم منها لم يكن له أن يجزع, لأن الله مقدر الأقدار, وهو واهب الرضا..

لكن متى يرزق الله العبد الرضا؟ ربما الإجابة في سورة الضحى "فأما اليتيم فلا تقهر, وأما السائل فلا تنهر, وأما بنعمة ربك فحدث"..

هل يكون الرضا في اجتناب حرمان الآخرين مما حرم منه الفرد والعرفان بنعمة الله على الإنسان؟ سؤال لا أجيب عليه.

هناك 31 تعليقًا:

Heba Gamal Emara يقول...

جزاك الله كل الخير على الكلام الجميل ده
سبحان الله العظيم
ان من تأمل فى كتاب الله يجد من المعانى الكثير والكثير
وكثير من الناس من تامل منهم فى كتاب الله واسلم
فانا قرات عن استاذ وعالم من المستشرقين يهودى الديانة حاول ان يجد خطأ فى كتاب الله وعندما قرأ الايه التى يتكلم فيها النمل مع بعضهم وكان يسمعهم سيدنا سليمان
قال الله سبحانه وتعالى:{ وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ } [النمل: 17-19].
بعدها صار الرجل يقول لكل من يعرفهم انا وجدت خطأ فى القران الكريم الذى تزعمونه معجزة محمد وهو خاليا من الاخطاء
قال كيف يقول النمل هكذا وهل النمل يحتوى على شئ يحطم
ان النمل كائن صغير جدا يمكن هرسه باليد
ومرت الاوقات وزعم الرجل انه انتصر على معجزة الرسول وعلى كتاب المؤمنين والمسلمين
حتى قرا فى الصحف ان هناك عالم من العلماء المسلمين جرى بحثا عن النمل واكتشف فيه ان النمل يحتوى على كميات كبيره جداجداجدا من الزجاج ولهذا قالت النمل يحطمكم
سبحان الله العظيم عالم الغيب
*انا اسفه يا مستر عمرو على الاطاله

Heba Gamal Emara يقول...

هييييييييييييييييييه
انا اول واحده

جارة القمر يقول...

فعلا انت طرحت اسئلة كتير اوى و كلها بتعتمد على فهمنا للقرآن و كلماته واذا اصبح العقل سيد الموقف هنا ارى ان كلامك صحيح الى حد كبير

الموضوع كله متعلق بقدرة الله عز و جل على المنع و العطاء

ممممممممممممم ربنا يضعه فى ميزان حسناتك ولا يأخذنا بما لا نعلم

عمرو يقول...

أهلا هبة
شكرا خالص على اهتمامك وعلى المعلومة الجديدة.. بس أنا مش واثق من صحة كلامك, فأنت تتحملين عقبات عدم صحته (إن ثبت عدم صحته طبعا)
:)
على أي حال أنا بافرح لما بالاقيكي هنا
:)

عمرو يقول...

أهلا جارة القمر
هو مجرد محاولة للتأمل وقراءة كلمات الله بشكل متمعن لا أكثر.. مجرد محاولة قد أصيب فيها أو أخطئ.. على الأقل سيكون لي ثواب الاجتهاد.
أنا لا أطلب من أي أحد أن يأخذ كلامي على أنه مسلماً بل إن كان لديكم ما يخالفه فقولوه لي فهذا سيسعدني
:)
أهلا بك يا جارة القمر
:)

واحده من الناس يقول...

يادى الموضوع اللى عاملك قلق اليومين دول
مالك بس انا عايزه افهم؟
حد مزعلك؟
حد مضايقك؟
بص انا كلامى مش عايزه اقوله فترد عليا زى المره اللى فاتت واحس انى جاااااااااااااااااااااهله وده الواقعى يعنى
بص بقا
انا راضيه بحالى جدااااااا
لدرجة انى والله بقول احيانا هو ربنا بيحبك اوى كده عشان كده موسعها عليكى اوى
شغل محترم وناس بتحبنى
هعوز ايه تانى
حتى الحاجات البسيطه اللى بتنقصنى بقول احسن مش عايزه اخد كل حاجه ف الدنيا عشان تفضللى حاجات اخدها ف الاخره
عشان كده انا بقول لحضرتك لانى راضيه جدا باللى انا فيه وبحسد نفسى عليه وبحمد ربنا اوى على اللى اداهونى مش بفكر ف اي حاجه تانى
واما اجى افكر ف الاقل منى اقول ربنا له حكمه بردوا
زى الولد اللى سأل والده ليه البلحه الصغيره ربنا خلقها ف شجره كبيره محترمه والبطيخه الكبيره اللى ليها وزنها ربنا خلقها ف شجره صغيره على الارض
الاب قالله دى حكمة ربنا
الولد مقتنعش وقالله وايه الحكمه ف ده
الاب قالله العلم عند ربنا
والاتنين غلبهم النوم تحت نخله وبعد شويه جات شوية هوا هزت النخله ووقعت بلحه على وش الولد فقام يبكى ابوه صحى على بكاه وقال له شفت حكمة ربنا
لو النخله دى بتطرح بطيخ ووقعت على وشك بدل البلحه بطيخه كان جرالك ايه

اهو انا كده مقاتعه ان كل شىء كده مظبوط وف مكانه

عمرو يقول...

أهلا زهرة
كيف الحال.. مين قال بس إني زعلان؟ أنا بس مش راضي وعمال بافكر الرضا ده بيجيبوه منين, فلقيت إن المشكلة إني مستني ربنا يديني وشايف إني إنسان كويس ومجتهد وإن فيه ناس كتير ما تستاهلش ربنا أكرمها, وبعدين قلت لنفسي إن ده مدخل مش كويس لأن ربنا وحده هو اللي بيحدد العبد ده يستاهل ولا لأ, غير إن الواحد مش المفروض يقارن نفسه غير بنفسه, وبالتالي جاء هذا التفكير لطويل والتأمل. اللي وصلت فيه في النهاية إن ما حدش يستاهل حاجة.. أنا كده استريحت شوية.. ومستني من ربنا يرزقني بالرضا
بالنسبة لحكاية الولد وأبوه دي فأنا متشكر خالص عليها.. ضحكتني فعلاً
:)

enjy يقول...

عمرو

انا كمان نفسى ارضى اعتقد ان السبب الاساسى فى حيرة اى حد فى المواضيع دى بالذات اننا مبنبقاش راضيين..نفسى ارضى

ادعيلى وانا ادعيلك..اصل الرضا دة اكيد حلو اوى اللى بيرضى مبيبقاش عايز حاجة تانية..

علياء موسى يقول...

الموضوع شيق جداً,,
بصراحةأنا دايماً بشوف إن إللي أنا فيه هو الخير ليا..زي زهرة ما قالت.. يعني لو حصل لي حاجة مش كويسة - أو بمعنى أدق أنا شيفاها مش كويسة - بفتكر الآية القرآنية الكريمة" وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم"
دايماً الحمد لله بشوف إن اللي بيحصل لي هو الخير.. ومش بدعي بحاجة معينة نفسي فيها, فأدعي انها تتحقق.. لأ والله.. دايماً بدعي ربنا وبقول "اللهم حقق لي هذا الشيء إن كان خير لي.. واصرفه عني إن لم يكن خير لي"..
أجمل شيءإنك تؤمن ان ربنا بيعملك الخير حتى لو انت كنت شابف غير كده..

والحمد لله كتيير ربنا صرف عني حاجات كنت شايفة انها فيها الخير ظاهرياً..

فالحمد لله رب العالمين حكاية الرضا دي مش بفكر فيها, أو بمعنى تاني راضية عن حياتي جداً..ولو فكرت في الرضا.. بقيسه من زاوية واحدة..رضا ربنا عليا, يعني هل أنا راضية عن نفسي, وهل ربنا راضي عليا ولا لأ؟!
وبالنسبة للاختلافات بين البشر,, فأنا شايفة انه ده شيء طبيعي,, فلو تساوى الناس.. كيف سنحمد الله على ما لدينا من نعم عندما ننظر إلى من هم أقل منا؟! صحيح أن هناك من يتمتع بنعم أكثر مما لدينا,, ولكنه يفتقد بعض النعم التي نتمتع بها (مثل امتلاكه لأموال طائلة,, وافتقاده للصحة)..

على فكرة: أنا بحب الشيخ خالد الجندي جداً.. تقريباً بلا نظير من الشيوخ الآخرين..

أحييك يا عمرو على مقالتك ومناقشتك الممتعة:)..

واحده من الناس يقول...

بص يا عمونا انت تروح تعملك كباية شاى بلبن أأأأأأأأأأااد كده
تشربها كده بالهنا والشفا وتنام نوم عمييييييييق
وتصحا ان شاء الله فل
بالنسبه لانك ترضى
فالرضى ده هييجى مع الوقت بس انت كده بطل تنخور حوالين الموضوع ده اكمنك كل ما هتنخور وراه هتظهرلك حاجات ان تبدا لكم تسؤكم
فاقعد قول لنفسك انا راضى انا راضى
مع انك عمرو
:)
وكل ماتيجى تفكر اشرب بق شاى بلبن وانت هتبقا زى الفل
وبالشفا
اهى وصفه ببلاش ولا الحوجه للدكاتره
:)

عمرو يقول...

أهلا إنجي
ليه يا بنتي كده كفالله الشر؟ طيب ده انتي لسة صغيرة أما أنا فأنا في الدنيا من زمان خالص.. من سبعة وعشرين سنة, لكن انتي لحقتي تعملي إيه في حياتك عشان تقولي كده؟
لا لا لا.. فين روح الفكاهة والدعابة؟ راجعي كده كما كنت.. ياللا
عايز بعد ربع ساعة تعليق بيقول أهو رجعت للدعابة
:)
أنا دعيت لك والنهاردة ليلة القدر إن شاء الله.. عايز ربع جنيه
:)


أهلا علياء..
طبعا الموضوع شيق جداً, أنا يعني عمري قلت حاجة مش شيقة؟ على فكرة حلو قوي الكلام اللي انتي قلتيه ده, هحاول أعيش كده, بس لو مش عرفت هارجع لك تشوفيلي حل تاني
أنا باحب خالد الجندي وعمرو خالد, ومش عارف ليه بقية الشيوخ مش بقيت أعرف أسمعهم.. ربنا يهديني.. شكلي ركبني جوست
ههههههه
ياللا بقى
كل سنة وانتي طيبة


زهرة
أنا عندي حل تاني أحلى.. بصي الواحد يعمل طبق فول بالزيت والتحابيش بقى اللي انتي عارفاها, وأول ما ياكله التفكير يتوقف ويعيش لفترة طويلة وهو سعيد
ههههههههه
بزمتك مش أفضل من اللبن
:)


بعد إذنكم بقى يا جماعة


فينك يا ست إيزولد؟ هاه؟ يعني كتبت أهو ومش علقتي.. عشان تبقي واخدة بالك بس.. باقولك إيه طلعي كشكول وسجلي فيه عمايلك دي.. تلات بوستات مش تعلقي عليهم؟ موشي
:):):):):)
شوية جد بقى... ألف سلامة عليكي عشان نسيت أقولك كده في مدونتك..

تــسنيـم يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
تــسنيـم يقول...

أولا:

I LIKE THIS POST

ثانيا:

متفقة معــاك جدا في كل كلمة قلتها هنا أو في التدوينة السابقة عن العدل الإلهي.

ثالثا:

هو ده اللي كنت أقصده لما كتبت الأية دي استيت في الفيس بوك" أم للإنسان ما تمنى" بس كنت شايفاها كسؤال استنكاري من ربنا بينبه فيه الإنسان إلى أنه ليس له كل ما يتمنى و ان الأمر بيد الله.. و لو أعطانا وفق أمانينا لفسدت السماوات و الأرض.

متفقة طبعا إن المقصود من "و لا تفرحوا بما آتاكم" إنها هنا الكبر و الخيلاء و ظن الإنسان أنه قد بلغ عند الله مبلغه كحال صاحب الجنتين في سورة الكهف " و لئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا".. فربما كانت النعمة في الدنيا ابتلاء و لا نعلم " سنستدرجهم من حيث لا يعلمون" أما الفرح بنعمة الله فلا أظن أنه المقصود لما يخالفه في قوله " و أما بنعمة ربك فحدث" و جُبلت النفس البشرية على حب الشكوى عن الابتلاء و حب التحديث عن الرخــاء.


الرضــا .. هو أسمى الغايات التي نسعى جاهدين لإدراكها و السعادة و الفرح لا تُضاهيها و أذكر أني ما سألت الله إلا أن يعطيني حتى أرضى كما قطع على نفسه في كتابه العظيم.


اختلافنـا أو عدم قدرتنا على تفسير العدل الإلهي.. تندرج تحت القول الذي ورد في الأثر / ربما منعك فأعطاك و ربما أعطاك فمنعك

و لقد ذكرت تفسيره في تدوينة قديمة و أظني سأتحدث عنه أيضا و عن مفهوم العدل في التدوينة القادمة إن شاء الله



رابعا:

أنا كمان بحب خالد الجندي بالرغم من اختلافي معه في بعض النقاط :)


طوّلت مش كده:))

بس دي بوستات مينفعش تعدي كده

ponpona يقول...

"الرضا ده بيجيبوه منين؟"

ماعرفش هما عامة بيجيبوه منين ، بس أقدر أقولك أنا بجيبه منين
مبدئيا أنا مقتنعه تماما بان أي حاجه حصلت هي أحسن حاجه ممكن تحصل
بدام ربنا اخترلي دا أو اداني الحاجه دي يبقي الحاجه دي فعلا فعلا أحسن حاجه
مش هو ربنا ؟ يبقي أكيد هو عارف فين الأحسن وبيسهلهولي

عارف ياعمرو لما يكون الواحد عنده أصحاب كويسين أوي ، ناس بتحيك كده لله ف لله
بيدوك رأيهم من غير تزويق ويقفوا جنبي لما أكون متضايق ، عارف أصحاب زي دول
يبقو حاجه كبيره أوي من عند ربنا ، حتي لو واحد بس بيبقي بجد بالدنيا بحالها
ناس زي دول ف حياتي يبقي أكيد ربنا بيحبني وبيقولي أنا معاكي أهو .. يبقي هو أكيد راضي عني
فانا أرضي وابقي مبسوطه جدا أو بمعني أصح باحس ان أنا من جوا صافيااااا

طيب انت عارف ، أنا لو متأخر حتي علي الامتحان وفاتني الباص وهاضطر أستني كمان لحد
ما تيجي أي حاجه توصلني ، ماباتضايقش علي فكره ، آي نعم أنا غلطان ان انا اتأخرت أصلا بس أعمل ايه
أهو دا اللي حصل والباص فاتني بس باقول لنفسي بردو أكيد دا الأحسن ، لييييه؟ مش يمكن اركب حاجه توديني أسرع
ومش يمكن أنا مش هاعرف أركب الحاجه دي الا لو فاتني الباص

أنا ف امتحانات التيرم الاول بتاع السنه اللي فاتت دي ايه اللي حصل؟
اللي حصل ان كان نفسي بجد أجيب امتياز وبعدين النيجه ظهرت وكان فاضلي نص درجه عاديه (مش ف الميه يعني)
وأحصل ليمت الامتياز ، لكن تعمل ايه بقي أهو المجموع جه عند النص درجه دي وقال لاممكن أبدا
وبقيت جيد جدا ، اتضايقت أوي الصراحه ساعتها وقولت لنفسي ، يعني يارب نص درجه؟
لو كانت درجات كتير ماكنتش اتضايقت أوي كده ، بس بعد كده فهمت ، فهمت ان ربنا بيقولي علي قد ماهتتعبي
علي قد فعلا ماهتخدي وان الحكايه مش حكاية نص درجه الحكاية حكاية ان في ناس تعبت أكتر وانتي بردو تعبتي
بس لسه شويه كمان

عمرو
انا مقتنعه فعلا بان انا مختلفين "وجعلنا بعضكم فوق بعض درجات"
بس أنا مش شايفه أبدا ان دا معناه ان في حد أقل مني وحد أعلي مني .... لأ
أنا شايفه اني أصلا ماقدرش أقول بصفه عامه كده ان فلان دا أقل مني أو أعلي
أنا أقدر أقول فلان دا ف الجزئيه دي أفضل مني وأفضليته هذه لا تجعله - بصفة عامه - أعلي ولا تجعلني أقل


"شايف إني إنسان كويس ومجتهد "
أنا كمان شايف كده ودا كويس جدا جدا جدا

"شايف إن فيه ناس كتير ما تستاهلش ربنا أكرمها"
أنا بقي مش شايف كده ، أنا شايفه ان ما فيش حد ربنا بيكرمه وهو أصلا مايستاهلش
طيب وعلي أي أساس أصلا تحدد انه فعلا مايستاهلش
آي نعم ممكن تكون موهبته أقل أو ان امكانياتك انت أعلي ، بس انت ماتعرفش كل حاجه ياعمرو ، ماتعرفش علاقه الانسان دا ازاي بربنا
مش يمكن ربنا أكرمه هنا عشان خاطر حاجه تانيه خالص مالهاش علاقه بالموضوع دا تحديدا
أو مش يمكن ان دا يكون ابتلاء أو اختبار من عند ربنا أكتر منه مكافأه للشخص دا

طيب يا عمرو هو مش اللي بينافق وبيسرق دا بيبقي عنده فلوس كتير ونفوذ أكتر
مش كل يوم عن يوم فلوسه بتزيد ونفوذه بيكبر وظلمه هو كمان بيكبر ويعتقد بأنه أفضل مخلوقات الله جميعا
مش ياعمرو الفلوس والنفوذ دول في صورتهم المجرده أشياء كويسه؟
بس هما هنا ابتلاء ليه وهو مش واخد باله وبيفضل يبعد يبعد لحد مايعرفش يرجع
وفي ناس تستعجب وتقول يارب دا انسان مش كويس ليه تديله الحاجات دي كلها
وانا أهو يارب كويس ليه ماتتدينيش !!!
بس هما مش واخدين بالهم ان اللي هو فيه دا فعلا هو أسوأ حاجه ممكن تحصلهم
بس هما بيتعاملو مع الأشياء بصورتها المجرده ، كأن يكون المرض شئ سيئ
مش ممكن يكون المرض دا ذنوب وربنا بيبرأنا منها ف الدنيا
عشان لما نقابله نبقي من اللي حسناتهم أكتر من سيئاتهم


عمرو
عارف أنا بقي مشكلتي ايه؟
أنا الحمد لله راضيه ، بس أنا معظم الوقت محتاره

أنا مقتنعه تماما بكل حاجه باعملها حتي الحاجات الغلط منها
لما باكتشف انها كانت غلط باقول وايه يعني مانا لازم أغلط

بس علطول قلقانه وأقول يارب هو أنا كده صح؟


أنا بادعيلك ياعمرو يارب ربنا يرضيك وانت ابقي ادعيلي ربنا يهديني
ادعيلي باسمي الحقيقي وقول يارب يهديكي يارب ويختارلك الصح

Isolde يقول...

عمرو

بجد انا تعبانة اوي مش عارفة اقرا سطرين علي بعض، انا هاغيب شوية لحد ما اشوف اخرتها ايه، ما هو يا انا يا الصداع النصفي ده، حد فينا هيخلص عالتاني... و الله ما شايفة قدامي، هارجعلك تاني، سلام
:)

عمرو يقول...

تسنيم
لا ما طولتيش
على فكرة انتي اللي ما بتجيش.. ما انتي لو بتيجي كل يوم تقعدي هنا ربع ساعة ما تفوتكيش حاجة.. لكن أقول إيه بقى.. ياللا ربنا يسامحك
:)




أهلا بنبونة
أنا هادعيلك.. من عينيا، بس القلق ده صحي والله.. ليه؟ عشان من غيره ممكن تعملي حاجات كتير مش صح. ده عامل زي الشخص لما يذاكر تاني وتالت عشان عنده خوف غير عادي من الرسوب أو الفشل.. ده خوف صحي, وطبيعي
:)



إيزولد
حكاية الصداع النصفي دي لابد لها من حل. إنتي مش عندك تأمين صحي في البعثة, يبقى على طول على الدكتور بقى.. هو أنا معلوماتي عن الصداع النصفي قليلة قوي, بس أنا أعرف إنه أسبابه كتير جداً.. منها نمط الحياة على فكرة, فيه واحد هندي كان بيقول إنه لما غير نمط حياته وبقى بياكل 3 وجبات كاملين في اليوم مع نوم منتظم راح منه الصداع. أنا أعرف أسامي أدويا للصداع النصفي ومعلومات تانية لكن مش ينفع تتقال غير إنه فعلا محتاج زيارة لواحد متخصص
ألف سلامة عليكي

Heba Gamal Emara يقول...

لا ان شاء الله مش هتحمل عقبته لانى قرأته من زمان وانا لسه فاكراه كاننى قرأته امبارح
وانا مش بكتب حاجه الا لما اكون واثقه منها جدا جدا دا كمان :)
وانا كمان بفرح لما بلاقى حضرتك فى مدونتى واشكرك على اهتمامك بيها

:)

Isolde يقول...

امممممممم

العدل... الرضا... ده اللي طلعت بيه من البوستين الاخرانيين، باستثناء القصة طبعا...

شوف يا ابني الموضوع كبير كبير مفيش كلام... بس اللي اعرفه عن العدل ان منح ربنا للعبد عدل و منعه عدل برده، لان ربنا وحده اللي يعلم نفوسنا من جوة عاملة ازاي، يعني ممكن انا اشوف نفسي استاهل حاجات كتير ما اخدتهاش، بس ربنا عارفني اكتر مني و عارف انه لو اداني الحاجة الفلانية هاعصاه بيها، او هاتجبر بيها علي خلقه او او او، و ساعات بيحوش عنك اللي نفسك فيه عشان مفيهوش خير ليك، و ساعات يديك حاجة هو عارف انك اهل ليها و ساعات يديهالك ابتلاء منه عشان تتعلمظن او تنضج شوية، او عشان تعرف طعم الصبر، او عشان غافل و وحشته و عايزك ترجعله و تلجأله، هو عارف انك ضعيف و هتلجاله لو حاش عنك او ابتلاك، بخير هتشكر، بشر هتدعي ليل نهار... و ف كل الاحوال انت الكسبان... سواء اداك او حاش عنك، ابتلاك بمشكلة او رزقك بنعمة ف كل الاحوال النتيجة واحدة، انت كسباااااان... و من هنا ييجي الرضا...هترضي لو سلمت ان كل حاجة ف حياتك اخدتها او خسرتها، او اتمنتها و ما جاتش ما هي الا خطوة لازماك عشان تكبر و تتحرك لقدام من ناحية، و من ناحية تانية هي ترمومتر لعلاقتك بربنا، ما هو ربنا مش هيدخلنا كلنا الجنة عشان بنقول لا اله الا الله، لازم يختبرك ف النعمة و ف الابتلاء... و افتكر دايما ان الانسان نظره ضعيف اوي و بيبص تحت رجليه و عايز اللي مش عنده، و لما يطوله هيزهد فيه و فيعوز غيره... انا عايز اشتغل... طاب اجيب عربية... طب اتجوز... طب اخلف... طب عيالي يبقوا ناجحين ... طب طب طب... ما بيبطلش
و كدة كدة بياخد بس بقدر و بحساب لسبب لا يعلمه اللي اللي خلقني و خلقك

مش عارفة، بس كلامي كله، كالعادة، مبني علي تجارب شخصية و مش عارفة اذا كان فيه حاجة تريحك و لا لأ، بس انت هترضي لما تسلم بان كله خير ليك، فعل مش كلام، و اول ما ترضي اول ما ترضي، حط تحتها خط، هتاااااااااخد، بس عمر العبد الساخط علي حاله ما بيوصل لحاجة

عن الصداع بقي، ف ده بقي جزء من حياتي اتعودت عليه، يعني انا اهو باكتب و دماغي هتفرقع... هو فعلا نظام حياة غلط، و عدم سمعان كلام الدكتور... انا هادوشك ليه، انا هاقوم عشان فعلا تعبت
سلام

enjy يقول...

عمر العبد الساخط على حاله مبيوصل لحاجة

صححححححححح جدا يا ايزولد..

سلامتك الف سلامة عليكى انا عارفة معاناة الصداع شكلها عامل ازاى..لازم تتصرفى لانى عارفة انه تعذيب..سلامتك فعلا من قلبى والله

ponpona يقول...

كل سنه وانتو طيبين ياولاد
كلكو كلكو طيبين ، واحد واحد وواحده واحده

هتوحشوني والله أصل أنا هسافر ، يعني حاجه كده بتاعة اسبوع وهناك بقي مافيش نت
:(

عمرو ... هاتوحشني المدونه والله
وهتوحشني كل المدونات التانيه اللي بدخل عندها...
فارقين معايا جامد
:)

هاعمل انا ايه طول اليوم هناك ... والله ماعرف بس أهو أنا أخدت معايا كتب قدر الامكان ، تصدقو مابقيتش أعرف أقعد فاضيه !!

تصدق ياعمرو دا أول عيد يجي عليا من أربع خمس سنين من غير ما يكون عندي مذاكره ، حاسه بإن في حاجه غلط

ابقو شيلولي البوستات علي جنب ومش لازم يعني تبقو تقولو كل حاجه ف التعليقات أومال أنا لما آجي هاقول ايه..!!

ياللا بقي باي
ألحق أسافر وارجع بالسلامه
:)

enjy يقول...

ايه بقى؟؟؟

هاه؟؟ ايه؟؟؟

فينك طيب؟؟؟؟؟؟؟؟

كدة وحش على فكرة انا بقلق...معلش اعتبرنى عبيطة لانى بقلق بس انا فعلا بقلق....

يللا بقى تعالى

Isolde يقول...

Everything Ok?! I guess now it's my turn to get worried

nor يقول...

"لكي لا تأسوا على ما فاتكم, ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور"

مش عارف يعني ياعمرو حاسس المعنى واضح... "الرضى المطلق"
اتذكر دائما عندما أقرأ تلك الآية يتوارد على ذهني مقولة سيدنا عمر " والله أعلم" أصبحت لا أفرح بخير مسني او احزن على ضر أصابني

ثم التذييل الوجيه هنا ... بما أن الأمر كما أوضحنا من عدم علم الغيب وما وراء الأمور أصبح التفاعل المباشر سواء من تفاخر متهور بما حصلت أو حزن مبالغ على فقدت هو نوع من الغباء ...الأمر كما أرى تذييل تأكيدي استنتاجي صريح.

لكن على فكرة لما حد يقوم من النوم يقرا قرآن لازم أهنيه ..بوركت

علياء موسى يقول...

فين الجديد يا عمرو؟!

المهم انك تكون بخير إن شاء الله..

أنا حبيت أقول لكوا كلكوا كل سنة وانتوا طيبين.. وكل سنة وانت طيب يا عمرو.. وكل سنة وأنت أقرب من أحلامك :)
كل سنة وكل زوار مدونتك بخير..
أصل العيد داخل بقى ومش هعرف أدخل نت .. قلت أهنيكوا :)

عمرو يقول...

أهلا إنجي وإيزولد وبنبونة ونور وعلياء
أنا بخير والحمد لله.. لم يمنعني عن المدونة سوى بعض ظروف سيئة أتمنى ألا تتكرر..
دعونا نستأنف التدوين, وسأعود برد مفصل على تعليق كل منكم.

عمرو يقول...

هبة جمال عمارة
:)

عمرو يقول...

إيزولد
كلامك موزون جداً. أنا هاحاول ~أعمل كده. إنتي عارفة إن المشكلة الأساسية عندي هي الرضا, والمشكلة الأكبر إني أحيانا باوصل للي أنا عاوزه وبرضه مش بابقى راضي
دي حاجة جوايا لاز أعالجها.
بالنسبة للصداع فانتي لازم تروحي للدكتور.. فعلا والله مش هزار
ربنا معاكي, يحميكي ويرجعك لينا بالسلامة
:)

عمرو يقول...

بنبونة وعلياء
طيب بنبونة ومسافرة.. إنتي كمان مسافرة يا علياء؟
ربنا يرجعكم بالسلامة
كل عيد وانتم بخير
:)

عمرو يقول...

إيزولد وإنجي
كل حاجة بقت تمام والحمد لله.. يعني غمة وانزاحت
:)

عمرو يقول...

نور
مش فاهم حاجة من اللي انت كاتبه.. لما نتقابل ابقى قلي يعني إيه
:)

أنسانة-شوية وشوية يقول...

ياه يا عمرو من فترة قمت بعمل بحث عن
الرضا وتعريفه وازاى نقدر نحققه علي المستوى الشخصي
ووصلت الى انه (الرضا) مقام قلبي عالي جداً إذا تحقق في الشخص استطاع أن يَتلقَّى نوائب الدهر وأنواع الكوارث بإيمان راسخ، ونفس مطمئنة، وقلب ساكن، بل قد يترقى إلى أرفع من ذلك فيشعر بالسرور والفرحة بمر القضاء، وذلك نتيجة ما تحقق به من المعرفة بالله تعالى، والحبِّ الصادق له سبحانه.
فبما انه مقام قلبي فلازم نمرن القلوب ونلينها بالدعاء والعلم والمعرفة عن الله ، ولو اخدنا الموضوع علي انه هدف وتعاملنا معاه زى الاهداف الدنيوية يعنى خطة عمل ونتائج ومتابعة للنفس ان شاء الله نحقق الرضا

ثانياً: الموضوع جميل جداً ربنا يكرمك
ثالثاً:حلو اوى اننا لما بنختلف مع اشخاص اخرين في بعض النقاط ان الاختلاف ده مبيمنعناش اانا نأخد منهم وعنهم بعض النقاط الاخرى انا معاك

كل سنة وانت طيب