سبتمبر 02، 2009

بحيرة بجع

Swan_Lake_by_AntonellaB أدخل من باب الفندق فيبدأ لحن ذو نزعة شرقية, أحاول أن أتذكر اسمه, فلا أستطيع. أنظر إلى أحمد بجواري, فيعدل من نظارته ويرد دون أن أسأل:

- بحيرة البجع... تشايكوفسكي

أقف جامداً حين تأتين من الطرف الآخر للبهو. تمشين كحياة تدب في جسد المكان, تتحرك قدماك الناعمتان بصمت ووقار داخل فستانك الداكن المختلف, ومن خلف كتفيه أراك وأنت تضحكين بين صديقاتك. تنشرين المرح بينهن لكن أهدابك تفشل في إخفاء الحزن الكامن في العينين. تلتقي عينانا فنبعدهما سريعاً, بينما يتهادى صوت الكمان لينسجم مع اللحظة.

تقتربين, فيقترب قلبانا وتتصاعد الموسيقى بفعل دخول الآلات النحاسية والأبواق, يدور وجهانا نصف دورة مع اقترابك مني ثم ابتعادك. تهدأ الموسيقى وتستقر على صوت الكمان الناعس فتتشابك العينان ويصبح إفلاتهما أمراً شاقاً علينا.

يلكزني أحمد, فأخبره بأنك أنت, وأنني وصلت في بداية اللحن لكنني وصلت متأخراً, أو أن "روكفورد" ذلك الفاسد العابث هو من أتى مبكراً جداً فأصابك بشره.

يستعوض صديقي الله في عقلي, بينما أحول أنا وجهي ناحيتك وأرشف من بسمتك, ثم أنسحب استعداداً للرقصة التالية.

هناك 26 تعليقًا:

واحده من الناس*n* يقول...

إسمحلى اغمض عيناى والتزم بلحظات صمت طويله ارى فيها ذات الثوب الداكن تتهادى بين اجساد الضيوف والمح بطرف عينى عيناك وهى تختلس النظر اليها
يعجبنى جدا قدرتك على تشكيل اللقطه بما يخدم القصه دون اطاله او سرد زائد للتفاصيل وهذا ما أظن انك اردت ايضاحه فى مقالتك السابقه
انت تضع القارىء رغما عنه فى مصاف المتفرجين فتراه وهو يتبع البطل وشريكته فى تدخل سافر ومقتحم للحظة خاصه يعيشانها
وترغمه ايضا على الشرود طويلا مع لحن تشايكوفسكى المنسجم تماما مع تلك الفاتنه بخطواتها الناعمه
أشد ما يعجبنى:تلك العبارات التى تزين بها قصتك فتمنحها رونقا خاصا بها


فيقترب قلبانا وتتصاعد الموسيقى بفعل دخول الآلات النحاسيه والابواق
يدور وجهانا فى نصف دورة مع اقترابك منى
تشبه لقطة من رقصة اسبانيه يتلاقى فيها وجها البطلين فى مشهد يستفز نبضاتك

صوت الكمان الناعس
مثلا أخر لجملك الخاصه


تلك القصه ازاحتنى بعيدا عن منعطف الواقع للحظات
وفى مشهد صغير اتقنت انت وصفه استحضرت فى ذاكرتى آلاف المشاهد التى اود تدوينها فى روايتى قبل ان يتلاشى من أذنيا موسيقى تشايكوفسكى الرائعه وصوت الكمان الناعس ووجه بطلتك المنعكس فى عيناك

enjy يقول...

مفهمتش حاجة بس كيفتنى اوى جدا خالص جملة فستانك الداكن المختلف

المختلف دى مش اى حد ياخد باله منها ويكتبها يا عمرو...

مقصدش مش اى كاتب..لا ..مش اى واااحد

عمرو يقول...

واحدة من الناس
بصراحة.. أسمح لك, غمضي عينيكي وشوفي اللي انتي عايزاه.
:)
شكرا يا واحدة

عمرو يقول...

إنجي
لو عايزة تفهمي يبقى لازم تشوفي بحيرة البجع الأصلية أو على الأقل تقري عن ترتيب مشاهدها وأحداثها.
بالنسبة لحكاية الفستان دي, فأنا مش فاهم تقصدي إيه بالظبط.. ما تقولي على طول
:)

Heba Emara يقول...

كل مرة بقرأفيها اى قصة من قصص حضرتك
بلاقى فيها حاجه جديدة اتعلمها
عجبنى اوى تحليل واحده للقصة وده تقريبا اللى كنت هقوله
فعلا جزاك الله كل الخير
وفى انتظار القصص التى لاتجعل القارئ يشصعر ابدا بالملل .....

عمرو يقول...

أكرمك الله يا هبة
ده بعض مما عندكم
:)

Isolde يقول...

عظمة علي عظمة علي عظمة... هادية اوي اوي اوي، و كيفتني اوي اوي اوي لدرجة اني هاقوم اعمل كوباية كاكاو باللبن... فجأة نفسي اتفتحت ليه، و دي علامة كويسة اوي خالص يعني... و بعدين الصورة، فكرتني بشبابي هيييييه... انا اصلا بحب سوان لايك و بحب موسيقيتها و ان شاء الله ان شاء الله هاعزفها و اسجلها و( و طبعا هاشوهها) و هاحطها عالبلوج... عمرو بجد عجبتني الحتة دي، حلوة حلوة يعني
هادية هادية هادية

:) :) :) :) :) :) :)

سقراط يقول...

لا أملك الا اني أحييك على براعتك
وأغبطتك على موهبتك
دي أول زياراتي لمدونتك
ونويت أنزل عليك ضيف مع كل تدوينة جديدة
بس يا رب أكون ضيف خفيف عليك
تقبل تحياتي

عمرو يقول...

إيزولد
أهو كده الكلام. أنا فرحان.. فرحان جدا إن القصة عجبتك ودخلتك في المود ده
:):):):):):):)

عمرو يقول...

أهلا سقراط
بص بقى إحنا شكلنا دماغنا هاتركب على دماغ بعض. مش عرفت أقرا مدونتك من الشريط الأخضر اللي بيعبر فيها في نص المقال.. لو سمحت اتصرف عشان عايز أقراك بجد.. حلو قوي كلامك عن يوسف معاطي وإن كنت أختلف معك في بعض النقاط, وحلو قوي الكلام بتاع هيتش ده رهيب.
والنبي حاول تغير التمبليت عشان الخط الأخضر اللي في النص ده أفسد متعتي بالقراءة
شرفت يا سقراط وتشرف في أي وقت إنت وجميع الفلاسفة
:)

enjy يقول...

يا عمرو يا ضنايا...العين اللى تشوف الاختلاف فى تفصيلة زى تفصيلة الفستان دى تبقى مش اى عين..

حضرتك اتفرج كدة على واحدة مثلا لبست فستان شكلع غريب كدة وتبع دماغها ومفيش منه كتير واتفرج على تعليقات الناس عليها..

والله بص انا عارفة ان الكلام دة خارج التدوينة بس فعلا ان حد ياخد باله من الاختلاف دة شىء عبقرى..انك تكون عارف ان الاختلاف مش معناه اى حاجة غير ان الشخص المختلف دة جواه حاجة غريبة وانك تاخد بالك من تفصيلة زى دى دة فعلا اوبشن مش موجود عند كل الناس..عفوا مش موجود عند الناس اصلا....

ناس كتير لا يلحظوا التفاصيل دى ولا الاكبر منها فبيضيعوا حاجات حلوة اوى

كلامى مش مفهوم؟؟؟

انا فاشلة فى الشرح فعلا والله يا عمرو..عموما يعنى خير خير هبقى اسمع بحيرة البجع عشان افهم عشان مش معقول الغباء بتاعى دة

اقعدوا بالعافية عشان العصر بيدن

تــسنيـم يقول...

أفهم من كده إن أحمد ده يبقى أحمد الشمسي :))

ريتمها هادي و حزنها شفيف و شجي يا عمرو

عمرو يقول...

إنجي
انتي مش فاشلة في الشرح ولا حاجة. بس انتي بتكلمي عن إحساس دقيق قوي , وأنا فاهم بس باستعبط
:)

عمرو يقول...

تسنيم
والله مش لقيت غير اسم أحمد في بالي, والقصة ليس لها أساس من الصحة
مستشكر قوي
:)

ponpona يقول...

كان يراقصها بهدوء وبساطه حتي ظن الحاضرون أنه نائم
لكنهم حمقي ، لا يعلمون أنها حين تخطو خطوه واحده الي الأمام تشرق الشمس
وحين تخطو خطوتين تزرع بقلبه نبتة خضراء
بل أنها بدورتها الصغيره هذه فهي تصنع أمواجا من أوراق الياسمين
لكنهم فعلا حمقي يظنون أنه نائم ولازالو حتي الان يتساءلون
عن نور الشمس وهي التاسعه مساءا
وعن رائحه الياسمين هذه التي تزداد مع الوقت

عمرو
أنا لما كتبت كده زمان في كشكولي كان ف بالي
لحن مميز بادور عليه بس عمري ماسمعته
وانا النهارده بس لاقيته ، دلوقتي حدوتي بقت
مكتمله ، أو علي الأقل أنا دلوقتي حستها كده

ميرسي ياعمرو
أنا لم أسمع تشايكوفسكي من قبل ولكنني الأن يمكنني
القول بأني سأحبه ودائما

عمرو يقول...

بنبونة
لا لازم تسمعي تشايكوفسكي, وعلى فكرة مؤكد سمعتيه قبل كده بس ما تعرفيش إنه هو. الأفضل كمان إنك تدوري على تصوير للأوبرات اللي اتعملت له وتقري عنها على النت, هاتلاقي حكايات كتير قوي حلوة
:)

جارة القمر يقول...

امبارح جيت المدونة و مش عرفت ارد على التدوينة اللى فاتت ... كنت هدخل امسى عليك و كل الموجودين بس قلت هيبقى شكلى وحش

المهم ازيكم عاملين ايه ؟؟

فستانك الداكن المختلف ... نفس الجلمة شدتنى برضو زى ما شدت انجى ..الحكاية هادية اوى كلامك عن الموسيقى خلانى احس انى بسمعها و انا بقرا الحكاية .. لا كلام يقال غير انك عبقرى

عمرو يقول...

أهلا جارة القمر..
هو موضوع إمبارح ده عمل رد فعل مش أد كده..
أشكرك على كلامك
:)

جارة القمر يقول...

الكلام دا مش ليه علاقة بالتدوينة خالص
انا بعتذر جدا يا عمرو و الله
بس انا مضايقة اوى و محتارة اوى

هو لما صاحبك تعرف انه ممكن يخون و كداب ينفع تبقوا اصحاب ؟؟ ينفع تسامح فعلا على اللى عمله و تبقى معاه كأن مافيش حاجه حصلت .. طب لو كانت الخيانة اللى حصلت دى ماكنتش معاك انت ينفع تغمض عنيك و تقول وانا مالى هو ماخنيش انا !!!
مش اللى يخون مرة ممكن و سهل اوى يخون تانى و اى حد مش هتفرق .. ازاى لو سامحت هتحس تانى بالامان معاه زى ما كنت بتحسه قبل كدا .. ازاى هتحس بدفئ الصحوبية و جمالها و تلقائيتها
يا ترى لو قررت انى اسامح بس مش هنرجع اصحاب ابقى كدا غلطانة و وحشة و قاسية اوى و قلبى جاحد ؟؟؟؟؟

ممكن حد يجاوبنى .. بعتذرلك تانى يا عمرو انى كلامى مالوش علاقة بالتدوينة و المفروض انى مش احطه اصلا بس بجد عايزى رأى عايزة افهم

عمرو يقول...

أهلا جارة القمر
انتي عايزة رأيي
أنا لا أستطيع أن أستمر في علاقة بصديق خان شخصاً غيري.. لا أستطيع أن أفعلها, ولا أسامح في الخيانة ولا أتغاضى عنها

هذا هو رأيي الشخصي.. ساعدك الله, وهداك إلى الحل السليم

Bahr يقول...

انا جيت
النت بيستهبل معايا يا عمرو ليه يومين فاصل والمدونه مش راضيه تتفتح على الموبايل اعمل ايه

ايه الجمال ده على فكره انا طول مانا اقرأ فى القصه وفى ودانى موسيقى بحيرة البجع اصلى بحبها جدا وانت جيت على الجرح فكرتنى بأيام زمان

فتتشابك العينان ويصبح انفلاتهما امرا شاقا علينا
عباره اقل ما فيها انها رائعه فعلا سرحت فى ايام ماضيه عشت فيها نفس اللحظه وربنا يرجعها تانى

ابدعنا يا ريس واشجينا

وكده باقى ليك انك تتعلم موسيقى خليها تكمل

عمرو يقول...

بحر
يا ابني النت ده عاملينه عشان يغلس عل أهالينا.
المهم انك بخير.. ما تاخدش في بالك من حكاية النت دي.
مستشكر على كلامك الحلو يا حلو
:)

أحمد الشمسي يقول...

جميلة يا عمرو... بس انت عارف اني مستني منك القصة الطويلة العملاقة بعيدا عن المنمنمات الجميلة دي.

اوعى كده شوية يا عمرو

إلى تسنيم: طبعا يا بنتي أحمد ده يبقى انا... هو انا هتوه عني؟ نفس النظارة والعقل والرسيان بتوعي

إنما انتي عرفتيني ازاي؟ :):)

عمرو يقول...

لا العفو يا باشا.. انت الأول. إحنا شايفين منك حاجة لما تقولي طويلة ولا صغيرة

تسنيم: أنا اللي كاتب القصة وبأقولك مش هو
بس

كرانيش يقول...

قصه التفاصيل الصغرى والتمادى فيها
الحكى الذى تستعمله فى هذه القصه هو حكى من النوع البسيط الهادىء
الذى ياخذك لمرحلتين
اولاهما الرومانسيه الرقيقه
وثانيهما اعمال التفكير فى الاحداث
وقد استطاع النجاح هذا الكاتب الذى يستخدم هذا الاسلوب مع استخدام التفاصيل
صار هناك احتياج دائم يمارسه القارىء نحو هذه التفاصيل الصغرى .. صرنا نهفو الى سماعها
واعتقد انك قد نجحت فى ذلك
و ربما لم استمع من قبل الى بحيرة البجع
وفقط اسمع اسم تشايكو فيسكى فى المحافل الادبيه
الا ان ذلك لا يهمنى بالمره ..ولا يفترض ان اعلم كل من يحكى عنهم الكاتب فى قصته

لكن و لا تسالنى عنها لكن هذه اشعر ان هناك نقص ما لا استطيع تحديده
اشعر انها بترت نوعا ؟؟
عليك ان تكتشف انت ذلك النقص ان كنت تتفق معى ..

تحياتى اليك فتقبلها

عمرو يقول...

أشكرك يا كرانيش على كلامك الحلو ده
بس فيه حاجة بالنسبة لموضوع الاقتضاب اللي انتي حسيتيه فده لأنك ما شفتيش بحيرة البجع.
لازم تشوفيها عشان تعرفي إن الأجزاء الناقصة متكملة هناك
سعدت بمرورك من هنا
:)