يوليو 28، 2009

لماذا لا ترتفع دموعنا لأعلى؟

heaven حين وضعت قدمي على سلم الطائرة, كانت دموعك لا تزال على وجهي. عيونك التي خبرت كل دروب الحزن عبرت فوهة الضوء وجاءت تتبعني..

حين جلست على الكرسي أدرت نظري في المكان.. لم يكن هناك أحد غيري.. قمت أتفحص ما حولي.. لم يكن في الطائرة سوى الدرجة التي كنت بها, لا مضيفات, لا مسافرين.. ولا حتى أحزمة.. بعد قليل صعد طفل بملابس بالية حين جلس تحركت الطائرة وكأنها كانت تنتظره.

أضاف صعود الطائرة إلى ضيق صدري.. شعرت بألم شديد في مكان الجرح.. الأيام الأخيرة لم تكن جيدة بأي حال.. مازلت أذكر وجهك المسكون بالقلق وأنت تتحدثين مع الطبيب.. وكيف اختاره الخجل حين أمسكْت يدك وقلت للطبيب أن يشق جسدي بمشرطه كما يشاء دون أن يطلع على الساكنين بين قلبي وأضلعي..  لا أعلم حقا لم تجزعين دائما, لم يحتلّك الهم بسهولة؟..  كنت دائما تسألين "لماذا لا ترتفع دموعنا لأعلى؟ لماذا لا تشكو همومَنا؟" وأنا كنت دائما بجوارك.. أهدهد روحك, وألفك بين أضلعي..

بينما كنت أفكر, كانت الطائرة تتوقف بين الحين والآخر.. يركب فيها من كل الأجناس: بيض وسود وصفر.. صغار وكبار.. أغنياء وفقراء.. وكانت حين ترتفع تثير بأضلعي نفس الألم وبعقلي كثيرا من الذكريات..

الآن وأنا أجلس في الحديقة، أتناول العنب وأقرأ أخباركم في جريدة الصباح.. مازلت أشعر بالشوق إليك.. المكان هنا جميل، الناس طيبون، والحي مليء بالحسناوات.. كلهن رهن إشارتي، لكنني لا أريد سواك..

بالأمس لم يوقظني لصلاة الفجر صوت الأذان، وإنما دموعك صعدت على وجهي، وصلني معها دعاؤك وصلاتك وترحمك.

هناك 26 تعليقًا:

غير معرف يقول...

أهكذا يكون حال أهل الجنة؟! أتصل إليهم دموعنا وتبلل وجناتهم؟!ما أصعب الفراق؛فراق الأحبة......
بارع أنت ؛ سامحك الله أبكيتني ؛؛؛؛
ديدي

عمرو يقول...

ديدي
لا تؤاخذيني
أنا آسف ما كانش قصدي أبكيكي, وبعدين القصة دي مليانة حب وأمل. الراجل ده حواليه الحور العين لكن هو عايز حبيبته. حبيبته وبس
لكن تعرفي إن الفراق فعلاً صعب.
أنا آسف مرة تانية

أحمد الشمسي يقول...

هو كده البلوجر لما يتعذر يبدأ يقلب في الدفاتر أو في "الكتب" القديمة.

غير معرف يقول...

وده إللي مصبرني ؛ إنه في مكان أحسن من هنا ؛ وربنا يقبل دعواتنا وصالح الأعمال.
متتأسفش يا عمرو؛ أنا مش زعلانة منك ، أنا زعلانة من الدنيا إللي كل ما آجي أفرح ؛ تسرق مني فرحتي .
تعرف يا عمرو حكايتك دي فكرتني بحاجة : بعد وفاة بابا ، كنت بدعي علي نفسي ؛ فجه لحد قريب مني في الحلم "زوجة جدا"وقاللهاقولي لديدي : أنا كويس وأقرأي الكتاب صفحة كذا..
تعرف يا عمرو : الكتاب ده كتاب أدعية وأوراد كان مديهولي وكانت الصفحة دي فيها حديث النبي عليه الصلاة والسلام:(لا تدعوا علي أنفسكم ......إلخ).تخيل يا عمرو!!!
صدقت يا عمرو ؛ فدموعنا ودعائنا يرتفع لإعلي - فسامحني يا أبي فدموعي تصلك ؛؛؛؛
ديدي

عمرو يقول...

أحمد
مش عايزك تعلقلي تاني
إطلع برة مدونتي يا.... شمسي
ههه
:)

عمرو يقول...

ديدي
أنا اللي عيطت دلوقتي. معقول ده. إنتي بتحبي بابا للدرجة دي. ربنا يكرمك ويجمعك بيه بعد عمر طويل في رياض الجنة.
أنا دايما باقول "اللهم أمتني ما كان الموت خيراً لي, وأحيني ما كانت الحياة خيراً لي. اللهم أحيني عزيزاً وأمتني قوياً, وأمتني مسلماً يا رب العالمين"

أنا دلوقتي بقى متضايق ولازم تطلعيني من الحالة دي
:(

Isolde يقول...

قريتها قبل كدة

(وش مطلع لسانه)

(و وش بسنان كمان)
هه، بس!

غير معرف يقول...

والله يا عمرو إنت ماليكش أي ذنب ؛ لإني من غير حاجة كده ؛ دايما فكراه لإنه شخصية ماتتنسيش .
أنا كمان بقول الدعاء ده .بس مش عارفة أعمل إيه دلوقتي علشان أطلعك من الحالة دي ؟!أقولك أنا شغلت الست فيروز:" إنت ساكن هناك " أنا بحب الأغنية دي أوي وكمان أغنية " أنا صار لازم ودعكم ".أنا كويسة والله لا تلتخم!!!!!
ديدي

عمرو يقول...

إيزولد
الأعمال الرائعة اللي زي دي تتقري مليون مرة, وتكتشفي فيها كل يوم حاجة جديدة
مش مقدرة عبقريتي على فكرة

عمرو يقول...

ديدي
هاسمعهم وأعود
:)

غير معرف يقول...

والله خوفتني اكتر من الدنيا يا عمرو
الواحد مش خايف علي نفسه والله ابدا
خايف علي الي بيحبهم من الدنيا
و يتمني انه يرحل عنها قبلهم
عشان شعور الفراق ده غير محتمل
و كلامك انطبق عليا
لو ربنا آراد ودخلنا الجنه هطلب برضه الي بحبه
ربنا يسترها مع الجميع
آمين
angel

عمرو يقول...

angel
يظهر إنك متقوقزة النهاردة إنتي وجميع زوار المدونة. البوست ده مليئ بالحب والأمل
ابتسمي بقى
:)

غير معرف يقول...

يعني اية متقوقزه?
حسيت اني قوقعه
كلمني بالانجليزي عشان ثقافتي فرنساوي :))
angel

عمرو يقول...

تقوقز الرجل. أي قال كلاماً علميا معقداً
وفي لسان المدونين تقوقز الرجل أي قال كلاماً به الكثير من الكآبة والحزن
:)

غير معرف يقول...

شكرا علي التوضيح يا فندم :))

غير معرف يقول...

سبحان الله نسيت اكتب توقيعي
اكيد عشان قولت يا فندم الي مبتحبهاش
شكرا علي التوضيح يا عمرو
angel

عمرو يقول...

angel
:)

جمال عمارة يقول...

أهو أنا مش مضايقني في الموضوع ده غير الواد الصغير.. أموت واعرف هو مين.. :)

ما يجراش حاجة.. اقراها تالت وعشرين وأشوف.. :)

ها ارجعلك تاني.. :)

غير معرف يقول...

تسلم ويسلم لسانك وقلمك والاب توب بتاعك

قد ايه انت انسان ترفع الروح الي السماء بكلامك :)


اخوك
Aref

عمرو يقول...

أستاذ جمال
أنا لسة مستني على فكرة.
:)

عمرو يقول...

محمد باشا عارف
الله يخليك يا عارف. أنا فرحان قوي إنك شرفت مدونتي
:)

جمال عمارة يقول...

شوف يا بني..

أنا خلاص تعبت.. ومش عارف الواد الصغير ده دوره إيه في الموضوع..

وبعدين أنا مش عاجباني كلمة "ترحمك" في نهاية اللمحة.. الكلمة دي تصريح في وضع التلميح.. يعني إنت حسيت إن القارئ ضعيف الإدراك ومش ها يفهم إن الراجل "خلع" فقلت تسهلها عليه؟

اللي فهمته.. والله أعلم.. إن الدموع لا ترتفع إلى أعلى إلا في حالة واحدة فقط.. إذا كانت محملة بمشاعر صادقة من الحب.. فإذا كانت كذلك.. فإنها تستطيع أن تعبر حدود هذا العالم.. تعبر النفق.. وتصعد إلى السماء.. وتصل لمن نحبهم أينما كانوا..

بس ورحمة طنط تفيدة.. ما قدرت اعرف الواد أبو ملابس بالية ده دخله إيه في الموضوع :)

مش عايزك تقولي.. ما أنا ممكن أتخيل سبعين حاجة.. بس مفيش ولا واحدة تنفع من وجهي نظري.. يعني روحه مثلاً.. طب ليه بملابس بالية؟ وليه بقوا اتنين.. طب آلامه.. ذكرياته.. الموضوع مش راكب.. :)

يا جماعة.. فيه حد هنا عارف الواد أبو ملابس بالية ده إيه موضوعه؟ والله يبقى عيب لو طلبنا من عمرو يقول لنا.. :)

يا أحمد يا شمسي.. أنا عارف إن عمرو لسه طاردك من المدونة.. بس معلش بحكم معرفتك بعمرو.. تعرف إيه حكاية الواد الصغير ده؟

عمرو يقول...

أهلا أستاذ جمال
تصدق وتآمن بالله؟ انت أحسن أستاذ جمال في الدنيا دي. والله بافرح لما أشوف اسمك في التعليقات. بابقى عايز أقول لكل الدنيا أستاذ جمال علق لي.
شوف يا باشا أنا مش هاتدخل في تفسير معنى القصة. بس انت وصلت لحاجات كتير فيها
:)

أحمد الشمسي يقول...

أستاذ جمال... الواد الصغير ده واحد جيران بطل القصة وكان عيان وقت ما البطل مات... سواق الطيارة قال نطلع بروح بطل القصة ونرجع بعد شوية ناخد روح الواد... فقال يستنى لما الواد كمان يموت ونطلع بالركاب مرة واحدة... الموضوع بسيط جدا.

وبعدين يعني هو مافيش غير الواد اللي تاعبك؟ طيب ما سالتش عمرو هم في الجنة بيقروا ايه جرايد... قومية ولا مستقلة؟

جمال عمارة يقول...

أحمد الشمسي..

ههههه

شفت وأنا عمال هاري نفسي قراءة وتفكير وأتاري المسألة بسيطة جداً..

فعلاً يا أحمد دمك خفيف.. بس تعرف.. من غير زعل.. عمرو كان عنده حق لما طردك بره المدونة .. :)

زهره ربيعيه يقول...

ان كانت رومانسيتى هى سبب اختلافى معك فلا تحاول استفزازى بكل ماهو رومانسى..
القصه تذيب القلوب وتثير المشاعر ..بالله عليك ماذا افعل بعدما اقراها..؟
كل ما سافعله ان اديرجهاز التسجيل على صوت فيروز..لاتركها تفرغ شحنة الاحساس من قلبى لتعيده لى مسالما كما كان
سامحك الله:(